حجية خبر الواحد . ويرى بالمقابل جماعة كالشيخ الطوسي ( ره ) والعلامة الحلي ( ره ) والسيد من طاوس ( ره ) . أن خبر الواحد من القرائن حجة أيضا ، لقيام دليل قطعي على حجية خبر الواحد . والأدلة التي أقاموها على حجية خبر الواحد هي الآيات « القرآن » والروايات والاجماع وبناء العقلاء :
الف ) الآيات « القرآن » . من الآيات التي استدلوا بها على حجية خبر الواحد .
الأولى : آية النبأ
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ »
« 1 » فقد استدلوا بهذه الآيات وقالوا : ان وجود الشرط في هذه الآية يدل على أن المخبر الواحد أن لم يكن فاسقا وكان عادلا فقوله حجة . أي إن روى شخص عادل وصادق خبرا فلا حاجة للبحث والتبيين والواقع أن الآية تقول أن جاء فاسق بنبأ وجب البحث والتبيين هل يقول صدقا أولا . اما إذا انتفى الفسق وكان الذي أورد الخبر والنبأ عادلا ينتفي وجوب التبيين ، لان الجزاء في القضية الشرطية تابع للشرط . ووجوب التبيين جزاء ، وفي حالة انتفاء الشرط ينتفي الجزاء أيضا . « 2 »
وقد أشكل الأنصاري ( ره ) على هذا الموضوع وقال : هنأ لا معنى لمفهوم الشرط .
وذلك لان هذا الجزاء يتوقف عقلا على الشرط . وهو مثل سالبة منتفى الحكم بانتفاء الموضوع . وليس سالبة منتفى المحمول ، الذي ينتفي معه المحمول في ظرف وجود الموضوع به سبب انتفاء الشرط أو وصف يتعلق به المشروط . وبعبارة أخرى كأن يكون المقدم « 3 » نفس الموضوع ، بشكل لا يكون فرض الحكم بدون وجود المقدم ( أي
هامش
( 1 ) سورة الحجرات ، 6 .
( 2 ) يقال في الجزاء : عندما ينتفى الشرط ، يصبح حكم الجزاء خلافا للمنطوق أيضا .
( 3 ) في الاصطلاح : مقدم العبارة من الشرط وتالي العبارة من الجزاء .