ثلاثا . « 1 »
وشهادة العرف على صحّة الإطلاق بالاعتبار الثاني أيضا واضحة .
فالمكلّف العامي في مقام الامتثال لأحكام اللّه الواقعيّة التي قد صارت منجّزة عليه بسبب علمه بها اجمالا لا بدّ من أن يستند إلى الحجّة ، وليست هي - بعد عدم العمل بالاحتياط - إلّا قول المفتي - على ما سيجيء - وحينئذ لا طريق له في الخروج عن عهدتها إلّا التقليد بالمعنى الّذي ذكرناه .
هذا بحسب معناه اللّغوي وأمّا المراد منه في عرف الفقهاء والاصوليّين وكلماتهم ، فقد اختلفوا فيه على أقوال شتّى ، وفرّعوا على الخلاف فيه بعض المسائل الفقهيّة - كما سنذكره - والأقوال كما يلي :
الأول : انّه الالتزام بقول الغير كما في تعريف السيّد الفقيه الطباطبائي في العروة .
الثاني : انّه قبول قول الغير من غير دليل كما عن الفخر .
الثالث : انّه الأخذ بقول الغير .
الرابع : انّه تعلّم الأحكام عن الغير .
الخامس : انّه نفس العمل بقول الغير كما عن النهاية والمعالم وشرح المختصر . « 2 »
ومن جملة المسائل الّتي فرّعوها على الخلاف في المراد من التقليد بعض المسائل المرتبطة بالعدول عن مجتهد إلى آخر ومسألة البقاء على تقليد الميّت .
فمن الثاني : ما في رسالة الاجتهاد والتقليد لشيخنا الأعظم الأنصاري
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 ص 275 الحديث 2 من الباب 20 من أبواب الأشربة المحرّمة .
( 2 ) وسيظهر لك ممّا نذكره انّ القول الخامس هو الأوجه .