الحق إذا كشف له حفظا لجاهه وخوفا من الشناءة كما يفعله قضاة السوء .
5 - « ولا تشرف نفسه على طمع » اي لا يحدّث نفسه بالطمع في الاستفادة من المترافعين فيتوجه إلى الأوفر منهم ثروة أو جاها ليستفيد من ماله أو جاهه .
6 - « ولا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه » بأن يكون دقيقا في كشف القضية المعروضة عليه ولا يكتفي بالنظر السطحي في فهم صدق المتداعين وكذبهم بل يكتنه القضية عن طرق كشف الجريمة وعن طرق كشف الحقيقة .
ثم إنه عليه السّلام لم يكتف بهذه الصفات حتى اكملها بستة أخرى فقال :
1 - « وأوقفهم في الشبهات » اي لا يأخذ بأحد طرفي الشبهة حتى يفحص ويتبين له الحق بدليل علمي يوجب الاطمينان .
2 - « آخذهم بالحجج » فلا يقصّر في جمع الدلائل والأمارات على فهم الحقيقة من اي طريق كان .
3 - « واقلّهم تبرّما بمراجعة الخصم » اي أقل الناس تضجّرا وقلقا من مراجعة الخصوم وقال ابن أبي الحديد في شرحه في المقام : وهذه الخصلة من محاسن ما شرطه عليه السّلام فان القلق والضجر والتبرم قبيح وأقبح ما يكون من القاضي .
4 - « وأصبرهم على تكشّف الأمور » اي يكون اصبر الناس على كشف حقيقة الأمور بالبحث وجمع الدلائل .
5 - « واصدقهم عند اتضاح الحكم » بان يحكم عند وضوح الحق صريحا وقاطعا ولا يؤخر صدور الحكم .
6 - « ممّن لا يزدهيه اطراء ولا يستميله اغراء » أن لا يؤثر فيه المدح والثناء
مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه — صفحة 81
مساهمون: الشيخ حسين النوري الهمداني
ص٨١