فضل أحدهما في أحدهما وتساويا في الآخر أو رجح الآخر في الآخر فلا يجب الترجيح « 1 » انتهى كلام العلّامة النراقي بتلخيص منّا .
[ كلمات صاحب الفصول في القول بجواز تقليد غير الأعم ]
وقال في الفصول : يعتبر في انعقاد التقليد شرائط يرجع بعضها إلى المستفتي وبعضها إلى المفتي وبعضها إلى الحكم المفتى به .
وأمّا الشرائط المعتبرة في المفتي فمنها : الإسلام والإيمان . . . ومنها :
العدالة . . ومنها : أن يكون ضابطا . .
ومنها : أن يكون حيّا . . .
ومنها : أن لا يكون مجتهد آخر أفضل منه في الفقه والورع ، فلا يجوز تقليد المفضول في ذلك مع امكان الرجوع إلى الأفضل ، وقد نسب بعضهم إلى الأصحاب مدّعيا عليه الإجماع ، ويدلّ عليه بعد الأصل ظاهر مقبولة عمر بن حنظلة الآتية في اختلاف الحاكمين ، فإنّ فيها : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما حكم به الآخر ، فإن ظاهرها عدم الاعتداد بحكم الآخر مطلقا ، فيدل على عدم جواز التعويل على فتواه إمّا لأنها داخلة في اطلاق الحكم ، أو لعدم ثبوت قائل بالفرق بين الحكم والفتوى فيتم المنع فيها بالإجماع المركّب ، وان العدول عن الأفضل إلى المفضول عدول عن أقوى الإمارتين إلى أضعفهما وهو غير جائز وان من أدلّة جواز التقليد الإجماع والضرورة وهما لا ينهضان إلّا على جواز تقليد الأفضل .
ويشكل بمنع الإجماع لا سيّما بعد تصريح جماعة بالجواز .
والأصل مدفوع بعموم آيات المقام ورواياته فإن المستفاد منها عدم
هامش
( 1 ) المستند ج 2 ص 521 .