[ الاجتهاد ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم
[ وجوب الاجتهاد والتقليد والاحتياط فطرى وعقلي ]
المسألة 1 : يجب على كلّ مكلّف في عباداته ومعاملاته أن يكون مجتهدا أو مقلّدا أو محتاطا .
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه وأشرف بريّته سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمّد وأهل بيته الطيّبين الطّاهرين سيّما بقيّة اللّه في الأرضين ، واللعن على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدّين .
هذه أول مسألة من المسائل الفقهيّة المدوّنة في الرسائل العمليّة وهي متكفّلة لبيان وظائف المكلّفين بالنسبة إلى أحكام اللّه الواقعيّة المنجّزة عليهم بسبب علمهم بها إجمالا ، وهي تتلخّص في أحد أمور ثلاثة :
الاجتهاد والتقليد والاحتياط
وجوب الأمور المذكورة فطري وعقلي .
وأمّا كونه فطريّا فمن جهة ان مقتضى فطرة كلّ ذي حياة هو الفرار والتحرّز عن الضرر ، والإنسان أيضا من جهة كونه واجدا لأعلى درجة من الحياة يحترز من الضرر ، وحيث انّ أحكام اللّه تعالى الواقعية قد تنجّزت عليه بسبب علمه بها - كما قلنا - فلذا يرى التعرّض لها والخروج عن عهدتها لازما عليه دفعا للعقاب المحتمل ، وهو لا يحصل إلّا بأحد الأمور الثلاثة المتقدّمة .
وأمّا كونه عقليّا فمن أجل لزوم شكر المنعم عقلا ، فإن الإنسان من