تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
بسمه تعالى سماحة آية اللّه الحاج الشّيخ حسين النّورى الهمداني « دامت بركاته » تحيّة وإخلاصا بالنّظر إلى ما كان يولّيه الإمام الرّاحل « قدّس اللّه نفسه الزكيّة » وما يولّيه مقام القيادة سماحة آية اللّه الخامنه‌اى « مدّ ظله » من التّطوير والحركة في الحوزات العلميّة وبالنظر إلى انّ حوزة أصفهان العلميّة تمتدّ جذورها إلى عهد بعيد وطالما كانت ولا زالت لها المركزيّة في العلوم الإسلاميّة كما كانت لها سابقة فضل إعداد وتخريج العديد من الفقهاء والمفكّرين وأساطين العلم والعمل وفي الوقت الحاضر أيضا تعدّ من أقوى وأغنى المراكز العلميّة بعد حوزة قم المقدّسة . ومن المؤكّد انّ إحدى الوسائل التي تكون مؤثّرة في دعم هذه الحوزة المقدّسة وتطوير معالمها هو تواجد الشخصيّات العلميّة أمثال سماحتكم فيها ولو موقّتا في فترة الصّيف . ومن هنا ندعوكم لقضاء فترة الصّيف في أصفهان ومساندتكم ودعمكم لنا في هذا الأمل المنشود من خلال حلقات التّدريس وإلقاء محاضرات علميّة وتوجيهيّة . ونرجو أن تكون تلبيتكم لهذه الدّعوة خطوة مباركة تترتّب عليها آثار ونتائج قيّمة في سبيل رفع كيان حوزة أصفهان العلميّة المقدّسة . الحاج السيّد إسماعيل الهاشمي تجمّع أئمّة الجماعات في أصفهان الحاج السيّد كمال الدّين فقيه ايماني تلبية لدعوة كريمة تمّت من قبل أصحاب السّماحة والفضيلة والأفاضل الأماثل حجج الإسلام والمسلمين أدام اللّه عزّهم . سافرت إلى مدينة أصفهان وقضيت فترة الصّيف في ذلك البلد الكريم وقمت بتوفيق اللّه تعالى وبالتوجّه من مولانا صاحب العصر والزمان أرواحنا لتراب مقدمه الفداء بتدريس بعض المسائل الفقهية وشرح مقتطفات من خطب وكلمات إمام البلاغة أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام على ضوء كتاب نهج البلاغة في حوزته العلميّة المقدّسة . وتقدّر ظروف ومناخات هذه الحوزة العلميّة المقدّسة حيث أن طلّابها والعلماء العظماء المقيمين بها عاكفة على الدّراسة وتوّاقة إلى العلم وفنون الثقافة الإسلامية . والرّغبة الملحّة إلى العلوم الإسلاميّة في هذه الحوزة المباركة تجدّد الذكريّات العطرة من عهد العلامة المجلسي والشيخ البهائي والسيد الداماد والمولى الخوانساري أستاذ الكلّ في الكلّ وأمثالهم من الفطاحل نوّر اللّه مضاجعهم . ضرب اللّه مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها . وأنا بدوري أن اقدّم شكري الجزيل للعلماء العظام الأعلام لما استقبلوني بترحاب وحفاوة بالغين ويسرّني أن أبدي عن اعجابي وتقديري لهذه الدّعوة المقدّسة . 1 / جمادي الثانيّة / 1415 قم المقدسة - الحوزة العلمية حسين النّوري الهمداني