تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرقاة الأصول ( بحوث تمهيدية في أصول الفقه ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
الوضع ، فإن كان المعنى المتعقّل حال الوضع عامّا كلّيا يقال : الوضع عامّ ، وإن كان جزئيّا خاصّا يعتبر الوضع خاصّا . د - المعنى المتصوّر حال الوضع قد يكون متصوّرا بنفسه وبلا واسطة ، مثل : معنى انسان يتصوّره الواضع بلا واسطة ، ويضع لفظ « إنسان » له . وقد يكون متصورا بواسطة عنوان عامّ ينطبق عليه وعلى غيره ، مثل : أن نتصوّر جزئيات الانسان على كثرتها بواسطة معنى عامّ ينطبق عليها ، فيكون معنى الإنسان متصوّرا بنفسه ، والجزئيات متصوّرة بواسطته .

القسم الأوّل : أن يكون الوضع والموضوع له عامّين :

إذا تصوّر الواضع حال الوضع معنى عامّا ، ووضع اللفظ لذلك المعنى العامّ فيكون الوضع عاما ؛ لأنّ المعنى المتصوّر حين الوضع كان عامّا ، والموضوع له أيضا يكون عامّا ؛ لأنّ اللفظ إنّما وضع له .

القسم الثاني : أن يكون الوضع والموضوع له خاصّين :

وذلك ما إذا تصوّر الواضع حين الوضع معنى خاصا ، مثل : معنى زيد ، ووضع اللفظ لذلك المعنى الخاصّ ، وإنما كان الوضع خاصّا ؛ لأنّ المعنى المتصوّر حال الوضع كان خاصّا ، وحيث وضع اللفظ للمعنى الخاصّ الجزئي فيكون الموضوع له خاصّا لا محالة .

القسم الثالث : أن يكون الوضع عامّا والموضوع له خاصّا :

وهو ما إذا تصوّر الواضع حين الوضع معنى عاما ، ويتصوّر بواسطته وفي ضمنه معاني جزئية ، فحينئذ يكون المعنى العامّ متصوّرا بنفسه وبلا واسطة ، والمعاني الخاصّة تكون متصوّرة بواسطته ،
مرقاة الأصول ( بحوث تمهيدية في أصول الفقه ) — صفحة 19 | الشيخ بشير النجفي