پرش به محتوای اصلی

مرقاة الأصول ( بحوث تمهيدية في أصول الفقه ) — صفحه 184

پدیدآورندگان:

ص۱۸۴

الفصل الثاني أدلّة الأخباريين على وجوب الاحتياط وعدم جواز التمسّك بالبراءة

وهي كثيرة نذكر أهمّها : 1 - قوله تعالى :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
« 1 » . ووجه دلالتها على المقصود أنّه لا شكّ في أنّ ما نحتمل حرمته فيه خوف الهلاك ؛ لأنّ كلّ حرام مهلك لترتّب العقاب عليه يوم القيامة ، فكلّ ما نحتمل أنّه حرام نحتمل أنّه مهلك ، فإلقاء النفس فيما نحتمل أنّه حرام إلقاء لها في المهلكة لا محالة ، واللّه تعالى نهى عن ذلك في هذه الآية المباركة ، والنهي يدلّ على الحرمة ، فيكون إلقاء النفس في المهلكة حراما . فالحاصل : أنّ ارتكاب ما نحتمل حرمته حرام ؛ لأنّه إلقاء للنفس في التهلكة ، وكذا الكلام فيما نحتمل وجوبه ؛ إذ في تركه إلقاء للنفس في المهلكة وهو لا يجوز . والجواب عنه : إن أريد بالتهلكة الهلاك الدنيوي فمن الواضح الّذي لا شكّ فيه أنّه ليس في ارتكاب الفعل مع الشكّ في حرمته احتمال الهلكة
پاورقی
( 1 ) البقرة : 195 .
مرقاة الأصول ( بحوث تمهيدية في أصول الفقه ) — صفحه 184 | الشيخ بشير النجفي