المثبت لحجّية الظنّ - سقط الدليل وتحطّمت أركانه .
الثاني : لو تمّت هذه المقدّمات كانت نتيجتها حجّية الظنّ من أي سبب حصل ، فتكون حجّيته مثل حجّية العلم ، فكما أنّه حجّة من دون فرق بين الأسباب الموجبة له كذلك الظنّ على تقدير تمامية المقدّمات المذكورة ، فإنّه حجّة من أي سبب حصل ، إلّا السبب الّذي منع الشارع من العمل به مثل القياس ، فإنّه ورد متواترا النهي عن العمل به « 1 » ، فالظنّ المقتنص من القياس لا قيمة له لدى الشارع .
الثالث : الظنّ الخاصّ - مثل الظنّ الحاصل من خبر الواحد ، والظنّ المطلق الثابت حجّيته من المقدّمات المذكورة على تقدير تماميّتها - هل يجوز العمل به في الفروع والأصول الاعتقادية معا أو يختصّ اعتباره بالفروع ؟
ما يتعلّق به الظنّ :
إنّ الظنّ إمّا أن يتعلّق بالأحكام الفرعية ، وإمّا أن يتعلّق بالأصول الاعتقادية ، وإمّا أن يتعلّق بغيرهما كالأمور التكوينية والتاريخية .
أمّا الظنّ المتعلّق بالأحكام الفرعية فهو حجّة سواء كان ظنا خاصّا أو كان ظنّا مطلقا . أمّا الظنّ الخاصّ فواضح لما أقمنا من الأدلّة الدالة على حجّية الظنون الخاصّة ، مثل الظنّ الحاصل من خبر الواحد ، وأمّا الظنّ المطلق فلفرض تمامية المقدّمات السالفة .
هامش
( 1 ) ذكرت جملة وافرة منها في وسائل الشيعة ، الجزء 18 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي .