والحكم على قسمين : التكليفي والوضعي .
الحكم التكليفي : هو الإنشاء الصادر بداعي البعث أو الزجر أو الترخيص ، وإنّما سمّي بالتكليفي ؛ لأنّ فيه كلفة ومشقّة على العبد المأمور .
والحكم التكليفي ينقسم إلى أقسام خمسة هي :
1 - الوجوب : طلب الفعل على نحو يستتبع عدم الرضا بالترك .
2 - الاستحباب : طلب الفعل مع تجويز الترك .
3 - الحرمة : طلب الترك على نحو يستتبع عدم الرضا بالفعل .
4 - الكراهة : طلب الترك مع جواز الفعل .
5 - الإباحة : هو التخيير في الفعل والترك .
واختلفت أنظارهم في الوجوب وغيره من الأحكام التكليفية : هل هي بسيطة كما اخترناه ، أو مؤلّفة على ما تطّلع عليه في محلّه ؟
وستعرف الحقّ في المقام في البحوث العالية إن شاء اللّه .
والحكم الوضعي : هو نوع من الاعتبار الشرعي ، مثل : الطهارة والنجاسة والجزئية والشرطية والمانعية والقاطعية .
ثمّ إنّ للحكم تقسيمات أخر ستقف عليها في الفصول القادمة إن شاء اللّه .
والمراد من عبارة « أو التي ينتهى إليها في مقام العمل » هو أنّ الفقيه إنّما يستنبط الأحكام الشرعية من المظان الخاصّة وهي : القرآن والسنّة والإجماع والعقل . ولكنّه ربما لا يجد في هذه المظان ما يعين على الاستنباط ، ففي هذه الحال يفقد ما يقع في طريق استنباط الحكم الشرعي ، ولكيلا يبقى الفقيه في حيرة من أمره وضع الشارع ما يلتجئ إليه الفقيه ليعرف وظيفته الفعلية التي يسلكها ، وهذا الملجأ يسمى عندهم : أصلا عمليا ،
مرقاة الأصول ( بحوث تمهيدية في أصول الفقه ) — صفحة 15
مساهمون: الشيخ بشير النجفي
ص١٥