أشبه بكلام فضيل ، ولا بد أن يكون أحد الراويين مخطأ .
ومنه ما ورد في التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السلام ، ويدل على كون الكتاب موضوعا ، وهو أن الحجاج بن يوسف قبض على المختار بن أبي عبيدة الثقفي ، فكلما أراد قتله لم يتيسر له ، ومرة كتب عبد الملك بن مروان بتخليته عنه ، ثم قبض عليه مرة أخرى ، ولم يوفق لقتله لأن اللّه كان قدر له أن يخرج ويقتل بنى أمية وأنصارهم - إلى آخره - فتوهم الراوي أن خروج المختار كان بعد ولاية الحجاج وخلافة عبد الملك ، مع أن خلافة عبد الملك وولاية الحجاج على العراق بعد خروج المختار وقتله بسنين ، وقتل المختار مصعب بن الزبير ، وصار واليا على العراق بعد المختار من قبل عبد اللّه بن الزبير ، ثم لما قتل عبد اللّه ومصعب ولى عبد الملك الحجاج على العراق . « 1 »
وفي التفسير المذكور أيضا : أن سعد بن أبي وقاص كان على فتح نهاوند ، ولم يكن سعد هناك بل كان أمير الجيش نعمان بن المقرن المزنى ، وكان سعد إذ ذاك في المدينة مغضوبا عليه بإجماع أهل التاريخ . « 2 » .
وغير ذلك مما يدل على أن واضع هذا التفسير لم يكن عارفا بالتواريخ والسير ، ويستفاد من كلام العلامة رحمه اللّه أنه سهل بن محمد الديباجى . « 3 »
ونقول أيضا : يشمل كتاب الاستبصار على نحو ألف ومائتي
هامش
( 1 ) - التفسير المنسوب إلى الامام العسكري : 547 .
( 2 ) - المصدر المذكور : 563 .
( 3 ) - قاله في خلاصة الأقوال : 256 . أقول : راجع رسالتنا حول هذا التفسير المطبوعة في ذيله ص 715 - 736 .