المعصوم عليه السلام على طريقة المتأخرين ، وهو ممن أدرك الرضا والجواد وغيرهما عليهم السلام . « 1 »
وفرق الفضل بين ما هو منهى عنه قبل الصلاة ومعها وبعدها ، كالغصب فلا يبطل به الصلاة ، وبين ما هو منهى عنه في الصلاة لا قبلها ولا بعدها كلبس النجس فتبطل به الصلاة ، وإليه يرجع ما ذكره في الكفاية « 2 » في مسألة دلالة النهى على الفساد ، من أن النهى عن الوصف اللازم يوجب بطلان الموصوف كالجهر والإخفات في القراءة والنهى عن الوصف المفارق كالغصب في الصلاة متفرع على مسألة الاجتماع .
« بحث وتذكرة »
قد سبق أن الحكم الأصولي إنشاء وخطاب كصل ، والحكم المنطقي خبر مثل الصلاة واجبة ، والغصب حرام ، والخبر يمكن أن يكون دليلا على الإنشاء ، فكل من اطلع على قول الشارع الصلاة واجبة يجب أن يفرض المولى مخاطبا إياه في الحال بقوله : صل ، وإذا اطلع على قوله :
الغصب حرام يجب عليه أن يفرض المولى مخاطبا إياه بقوله : لا تغصب ، وغرضنا من عدم جواز الاجتماع أنه لا يمكن الجمع بين صل ولا تغصب بالنسبة إلى مخاطب واحد في المسألة المفروضة ، لا أنه يمتنع الجمع بين الخبرين اللذين هما دليلان . ، لأن الحكم لا يحصل بعد صدور الدليل من الشارع بالنسبة إلى جميع الناس دفعة واحدة .
هامش
( 1 ) - راجع مقدمة كتاب الايضاح له رحمه اللّه للمحدّث الأرموي رحمه اللّه . وظاهر عبارة العلّامة الشعراني انه أدرك أكثر من الامامين عليهم السلام .
( 2 ) - كفاية الأصول ص 184 .