كثيرا من الرعاع وغيرهم مكرع بفيه . فهذا موضع الخلاف . قال أبو حنيفة بتقديم الحقيقة وقال أبو يوسف بتقديم المجاز . هذا حاصل كلام الأسنوي في شرح المنهاج « 1 » ونقل العلامة رحمه اللّه قولا بالتساوي لتعادل وجهي الرجحان . « 2 » ومن الأمثلة في هذا الباب لو قال لأمته : أنت طالق ، يحتمل إرادة الطلاق الشرعي وهو مجاز راجح فيكون كلامه لغوا أو الطلاق اللغوي فيشمل العتق ، وهو حقيقة مرجوحة فيؤثر كلامه في عتق الأمة .
« المميّز بين الحقيقة والمجاز »
ذكروا التميّز الحقيقة عن المجاز أمورا أنهاها العلامة في النهاية إلى اثنى عشر ، ونذكر هاهنا بعضها إن شاء اللّه تعالى :
الأول تنصيص أهل اللغة بكون هذا حقيقة وذاك مجازا لا ذكرهم المعنى في كتب اللغة ، إذ أهل اللغة كثيرا يذكرون المعاني المجازية أيضا من غير تصريح بكونها مجازية . ولا عبرة بما يقال من أن أهل اللغة ليسوا من أهل الخبرة بذلك . ولكن لا نعتمد على أهل اللغة إذا نقلوا شيئا بنقل الآحاد « 3 » بل الاعتماد على التواتر والاجماع .
هامش
( 1 ) - شرح منهاج الأصول للأسنوي ، ج 2 ، ص 172 - 175 .
( 2 ) - نهاية الأصول ، ص 69 ، في البحث التاسع من المطلب الثالث في المجاز .
( 3 ) - قال الشيخ المحقق الأنصاري رحمه اللّه ( في فرائد الأصول في بحث حجّية قول اللغوي ) : إنّ أكثر موادّ اللغات إلّا ما شذّ وندر كلفظ الصعيد ونحوه معلوم من العرف واللغة . انتهى . منه ( قدّس سرّه )
ومعلوم انّا نريد ان نعلم معنى اللغات في عصر النّبى والائمّة عليهم السلام ، و -