ترتب الحكم عليه لان استصحابه انما هو بلحاظ انه الكلى ومتعلق الحكم والخصوصية غير ملحوظة عندهم ولا يعتبرون الموجود غير الكلى ففي الحقيقة هو استصحاب الكلى لا الفرد ففي المقام ان اعتبر الاستصحاب كذلك كان استصحاب الكلى كما لا يخفى لا استصحاب الفرد ويظهر الثمرة فيما لم نقل باستصحاب الكلى وقلنا إنه لا يعقل التعبد ببقائه ففيما استصحبنا الفرد لا يترتب اثر الكلى لان وجوده غير معلوم وغير متعبد به وان كنا نتعبد بالفرد إذ الملازمة بينهما في الوجود بحسب العقل لا الشرع قال شيخنا في حاشيته على الرسالة نعم يمكن ان يقال إن الواسطة وان كانت بنظر العرف ثابتة إلّا انها تكون ملغاة بمسامحتهم فيها وعدم اعتنائهم بها بحيث يرون الأثر المترتب مرتبا على ذيها ولا منافاة بين اثباتها بنظرهم والقائها بمسامحاتهم والاعتبار انما هو بنظرهم المسامحى المبنى على الاعتناء بها أو عدم الاعتناء لا على رؤيتها وعدم رؤيتها أصلا انتهى هذا تمام إلّا انه فيما يعدّون اثر الكلى من آثار الفرد ويرونه اثرا له وهو ممنوع أشد المنع ويستفاد فيما رقمه في الأصل المثبت كون استصحاب الفرد وترتب آثار الكلى عليه انه ليس من الأصل المثبت في شيء ولك ان تقول انه بناء على كفاية استصحاب الفرد في ترتيب اثر الكلى بناء على عينية الوجود في الخارج انه يكفى استصحاب الكلى في هذه الصورة وترتيب آثار الفرد عليه لان وجود الفرد عين وجوده في الخارج فالتعبّد بوجود الكلى في هذه الصورة تعبد بوجود الفرد حقيقة مع أنه غير صحيح قال شيخنا لا يخفى ان استصحاب الكلى لا يفيد في ترتيب آثار المشخص وان كان بقائه ببقائه في هذه الصّورة الا على القول بالأصل المثبت انتهى وواضح ان الملازمة من الجانبين والتباين انما هو بين المفهومين والاتحاد في الوجود في الخارج انما هو في الطرفين ولك ان تقول ان التعبد بالوجود انما هو من حيث ملاحظته إلى الفرد لا من حيث اضافته إلى الكلى فمع وحدة الوجود يختلف من حيث الحيثية والتعبّد من جهة خاصة يتكفل حكمه الخاص لا حكمه من حيثية أخرى واختلاف الموضوع باختلاف الحيثيات ممّا لا اشكال فيه فتأمل جيّدا
[ توهم ودفعه ]
وهنا توهم آخر وهو ان الشك في استصحاب الكلى في هذا القسم مسبب عن الشك في بقاء الفرد فلا يجمع استصحابه مع استصحابه بل يتعين اجراء الاستصحاب في السبب ودفعه ان المانع هو السببيّة والمسببيّة الشرعية بان يكون أحدهما من احكام الآخر شرعا على ما ستطلع عليه في