بأمر زائد والحقيقة هو الحقيقة وقد عرفت حال المذهبين وانما وقع الاعتبارات في كلام القوم نظرا إلى الحقيقة من غير لحاظ التقسيم ومراعاته فافهم فان قلت على ما ذكرت من كون الطّبيعى هو المعروض فلا محالة يكون متصفا بالوصف اعني الكلّيّة فكيف يكون موجودا في الخارج قلت انما يتصف بالوصف في الظرف الّذى يتحقق فيه ذلك الوصف فهو موصوف في ظرف تحقق الوصف لا مط حتى بلحاظ تحقّقه في ذلك الظرف أيضا بل الموصوف انما هو المفهوم لا بلحاظ ذلك الظرف ايض فكيف بلحاظ ظرف العين والخارج والاتصاف أيضا لا يكون في الخارج بل في ظرف الحمل وان كان قد يتخلفان كما في الاعتبارات الّتى لها منشأ الانتزاع في الخارج والكلّية ليس لها منشأ الانتزاع كذلك في الخارج
ولبيان هذه الأمور مواضع أخر يطلع عليها العالم بها واللّه العالم
بحقيقة الحال الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة على
رسوله وآله واللّعنة على أعدائهم أجمعين
كتبه مر اوّله إلى آخره أسد اللّه
ابن محمّد كاظم الموسوي
في سنة 1356
من الهجرة
وقد طبع في مطبعة العلمي بمباشرة مدير المحترم ( محمّد حسن العلمي غفر اللّه تعالى ذنوبه
المختارات في الأصول — صفحة 174
مساهمون: محمد علي القمي الحائري
ص١٧٤