پرش به محتوای اصلی

المحصول في علم الاُصول — صفحه 208

پدیدآورندگان:

ص۲۰۸

دليل امتناع اجتماع الأمر والنهي

استدل على الامتناع بوجوه أحسنها وأتقنها وأوجزها ، ما أفاده المحقّق الخراساني ، بترتيب مقدّمات ، ونحن نتعرّض فيما يلي لما هو المهمّ منها ، فنقول : إنّ الحجر الأساس لاستنباط الامتناع ، مقدّمتان : الأُولى : تضادّ الأحكام بعضها مع بعض . الثانية : إنّ متعلَّق الأحكام هو الأفعال الخارجية . وأمّا المقدّمة الثالثة : أعني أنّ تعدّد العناوين الانتزاعية كالغصب والصلاة ، لا يوجب تعدّداً في المعنون كأنّه واضح لا يحتاج إلى البسط في الكلام ، لأنّه لو صحّ التعدّد فإنّما هو في العناوين التأصلية كالجنس والفصل دون الاعتبارية كالصلاة والانتزاعية كالغصب . كما أنّ المقدّمة الرابعة من أنّه ليس للشيء الواحد إلّا ماهية واحدة ، غير لازمة ، لأنّ تعدّد الماهية ووحدتها أيضاً إنّما يتصوّر في الماهيات المتأصّلة ، لا في مثل العناوين الاعتبارية كالصلاة ، أو الانتزاعية كالغصب فالأولى تركيز البحث على المقدّمتين الأُوليين فنقول :

تحليل المقدّمة الأُولى

قال المحقّق الخراساني في إثبات الأمر الأوّل « 1 » : إنّ الأحكام الخمسة متضادّة في مقام فعليتها وبلوغها إلى مرتبة البعث والزجر ، ضرورة ثبوت المنافاة والمعاندة التامة بين البعث نحو واحد في زمان ، والزجر عنه في ذاك الزمان . . . فاستحالة
پاورقی
( 1 ) - كفاية الأُصول : 249 / 1 ، ط المشكيني .