فصل في الشكّ في المكلّف به الكلام في الشكّ في المكلّف به بعد العلم بأصل التكليف : بأن كان التكليف بالحرمة أو الوجوب معلوما وكان المشتبه الحرام أو الواجب ، والكلام في هذا الباب أيضا في مقامات كما بيّن الشيخ رحمه اللّه .
ولكنّ العمدة والمهمّ في المقام : هو ما علم بالتكليف وكان الشكّ في الواجب أو الحرام من جهة اشتباه الموضوع الخارجي . وبعبارة أخرى : كانت الشبهة موضوعية ، مثل أنّه يدري بحرمة الخمر لكن لا يدري بأنّ الخمر في هذا الإناء أو في ذاك الإناء .
وفي الشكّ في التكليف وإن كان المهمّ الشبهة الحكمية لكن في الشك في المكلّف به يكون الأمر بالعكس ، والمهمّ هو الشبهة الموضوعية ، ولذلك قدمناه في البحث كما فعل الشيخ رحمه اللّه أيضا . والكلام فيه أيضا في مقامين :
المقام الأول : في الشبهة المحصورة .
المقام الثاني : في غير المحصورة .
والكلام في الشبهة المحصورة أيضا في موردين :
الأول : في عدم جواز المخالفة القطعية .
الثاني : في وجوب الموافقة القطعية .
المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 279
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٧٩