تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
آخر في أصل الإطاعة وكيفيته ، وحكمه بكيفية الإطاعة غير حكمه بأصل الإطاعة ، ولذا بعد ثبوت التنجيز يحكم بأنّ كيفية الإطاعة في التعبدي هو بقصد العبودية ، وفي التوصلي بعدم لزوم ذلك . وفي بعض الموارد يحكم مقدمة لامتثال الواقع بإتيان الأطراف ، وهذا جار في العلم الإجمالي ، فإنّه بعد حكمه بأصل الإطاعة وتنجّز الواقع يحكم بحكم آخر بأنّه لو صار المعلوم مشوبا ومخلوطا بالشكّ فلا بدّ من باب المقدمة من إتيان المشتبه أيضا ، وحكمه بإتيان الأطراف أو ارتكابها من باب المقدمة أيضا شاهد على أنّ الواقع - أعني المعلوم - صار منجّزا ، ولذا فلأجل حفظه يحكم بحكم آخر بإتيان الأطراف مقدمة ، وفي بعض الموارد لو رأى العقل بأنّ التخيير يكون تكوينا لا يحكم بحكم أصلا ؛ للغوية حكمه ، وعدم حكمه أيضا في هذا المقام لا يكون في أصل الإطاعة ، بل بعد حكمه بإطاعة المعلوم وتنجّزه حيث عليه حكم آخر بكيفية الإطاعة لا يكون هذا الحكم الثانوي في مورد التخيير التكويني ، مثل ما نحن فيه فعدم حكمه بالتخيير ، وفي المقام الثاني - يعني كيفية الإطاعة - لا يكون سببا لعدم حكمه في المقام الأول ، بل يحكم بأصل الإطاعة ويصير المعلوم منجّزا ولا يحكم في الجهة الثانية . وفي بعض الموارد مثل ما نحن فيه لو رأى الأهميّة في طرف يحكم أيضا بالأخذ به ، مثلا لو رأى أهميّة حفظ الوجوب يحكم بالأخذ به وإتيانه ، وكذلك عدم حكمه بالتخيير يكون فيما كان الدوران في زمان واحد ، ويكون التخيير ثابتا تكوينا ، وفي هذا المقام أيضا لو كان الدوران استمراريا فيحكم بعدم التخيير استمرارا ، فيحكم بأنّه لا يجوز إتيان ما شكّ في حرمته ووجوبه إتيانه في زمان وتركه في زمان آخر للقطع بمخالفته الواقع . فظهر لك ممّا قلنا أنّ من قال بعدم تنجيز العلم فيما نحن فيه لعدم تأثير في وجوده وعدمه لكون أمره دائرا بين الوجود والعدم تكوينا ممّا لا وجه له ، ومنشأ خلطه هو ما قلنا من أنّه بعد ما رأى أن في مورد كان الدوران في زمان واحد ولم