تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
المقصد الثالث في الدوران بين الوجوب والحرمة ولا يخفى عليك أنّ محلّ النزاع هو فيما كان الدوران بين الوجوب والحرمة في الشيء الواحد في زمان واحد أو كان في أزمنة ، ولكن يكون هذا الدوران ولم نقل بالتخيير الاستمراري فيما كان الدوران في شيء في أزمنة . فنقول بعون اللّه : إنّه تارة يكون الوجوب والحرمة المردّد أحدهما أو كلاهما تعبديا ففي مثل ذلك وإن لم تكن موافقة قطعية للعلم الإجمالي ولكن يمكن المخالفة القطعية ، لأنّه ولو قلنا بالتخيير في المورد ولكن مع ذلك يمكن أن يأتي بالفعل الترك ، بلا قصد التقرب ، فالكلام يكون فيما كان الوجوب أو الحرمة توصليا ، حيث لا يمكن على ذلك لا الموافقة القطعية ولا المخالفة القطعية ، لأنّ أمره دائر بين الفعل والترك ، وعلى أيّ حال لا يمكن المخالفة القطعية ولا المخالفة القطعية . فنقول : في المسألة وجوه ثلاثة : القول بالتخيير بمعنى كونه مخيّرا بين الفعل والترك . والقول بالإباحة بمقتضى البراءة . والقول بالتوقّف عن الحكم رأسا .