الكلام في أصالة البراءة اعلم : أنّه لا حاجة إلى ذكر الأقسام التي ذكرها الشيخ الأنصاري رحمه اللّه ، بل نقول : كلّ ما شكّ في تكليف هل يكون مورد البراءة أو الاحتياط ؟ المهم فيه هو ما يكون الأمر دائرا بين الحرمة وغير الوجوب ، ويكون منشأ الشك عدم النصّ فنرجع الكلام فيه :
فقال المجتهدون بالبراءة ، والأخباريون بالاحتياط ،
و
استدلّ القائلون بالبراءة بالأدلّة الأربعة :
الأوّل من أدلّتها : الكتاب ،
وذكروا آيات منه :
منها : قوله تعالى :
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها .
وجه الاستدلال بالآية : أنّه يظهر من الآية أنّ اللّه تعالى لا يكلّف نفسا إلّا ما آتاها ، أي أعلمها ، فيستفاد من الآية الشريفة أنّه لا يكلّف اللّه الناس بشيء إلّا وأعلمهم به ، فالناس قبل الإعلام كانوا في سعة .
وفيه : أنّ التكليف مشتقّ من الكلفة ، وما يكون متعلّق التكليف هو الفعل ،