تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
على الإنذار ، فإذا كان كذلك فنقول : إنّه من المعلوم أنّ الناس يتحذّرون بمجرّد الإنذار ، فاللّه تعالى أيضا أوجب التحذّر عند الإنذار ، وهذا معنى إمضاء السيرة ، ومن المعلوم أنّ العقلاء وسيرتهم على التحذّر عند الإنذار ، والشارع قد أمضى هذه السيرة ، ومن الواضح أنّ العقلاء يتحذّرون بمجرد قول المخبر الثقة ولو لم يفد العلم ، فالشارع أيضا أمضى هذه الطريقة ، إذ ما يكون في الخارج مترتبا على الإنذار فالشارع أوجبه أيضا . وإن قلت : إنّ بناء العقلاء في الأمور شرعية قائم على اتّباع قول الثقة مع إمضاء الشارع فمورد الآية لا يمكن أن يكون إمضاء ؛ لأنّ هذا بحاجة إلى امضاء سابق كي يوجبه الشارع . قلنا : بعد ما عرفت من أن في موارد إطلاق « لعلّ » لا بدّ وأن يكون الترتّب مفروضا من الخارج ، فمن هذا انكشف أن الشارع أمضى هذه السيرة ولو سابقا ، فالآية ولو لم تكن إمضاء للسيرة بنفسها ولكنّها تكون كاشفة عن إمضاء الشارع للسيرة ، فافهم . واستشكلوا على التمسّك بالآية المباركة لحجية خبر العادل بإشكالين آخرين : الأول : أنّ مورد الآية - أعني شأن نزولها على ما فسّره المفسرون أو الأخبار - يكون إمّا في باب الجهاد وأنّهم يجاهدون ، وإمّا أنّهم يحضرون في الجهاد حتى يرون معجزات النبي ويخبرون بها من لا يكون في الجهاد . وإمّا أنّ الطائفة يحضرون عند النبيّ ويأخذون معالم الدين وينذرون سائر الناس . وإمّا أن يكون في أمر الإمامة فيفقهون ويعرفون الإمام ثمّ يعرّفونه لسائر الناس ، ولا إشكال في أنّ تلك الموارد لا بد من العلم بها ، إذ لا تثبت المعجزة مثلا