كلا القولين ، أمّا على القول بالأعمّ فواضح ، وأمّا على القول بالصحيح فلأجل أن الشكّ لا يكون في المحصّل حتى لا تجري البراءة ، بل حيث إنّ ذوات الأجزاء وقعت تحت الأمر لا ما هو المتّصل منها ، فتجري البراءة ولو قلنا في الشكّ بين الأقلّ والأكثر الارتباطيين بالاشتغال فأيضا لا فرق بين القول بالصحيح وبين القول بالأعم .
وقيل من جملة الثمرات النذر وواضح ما فيه من الإشكال .
الأمر الثاني : لا إشكال في أنّ في باب المعاملات لو قلنا بكونها أسامي للمسببات ، لا الأسباب يعني لا لفظ بعت مثلا بل هو ما يحصل من هذه الأسباب فلا مجال للنزاع في أنّها أسامي للصحيح أو الأعمّ ، لأنّه على هذا أمرها دائر دائما بين الوجود والعدم .
وقال المحقّق الخراساني رحمه اللّه قريبا من هذه العبارة بأنّه : لو كانت المعاملات أسامي للأسباب فللنزاع مجال - إلى أن قال : - وتخطئة الشارع يكون في المصداق .
وفيه : أنّ تصرّف الشارع لا يكون في المصداق بل الشارع لو تصرّف كان تصرّفه بالسعة والضيق فكأنّه شرط في التأثير الأمر الفلاني ، أو جعل الأمر الفلاني مانعا ، فاعتباره لا يكون من قبيل التخطئة في المصداق ، بل في حقيقة الاعتبار ، يتصرّف تارة بالسعة وتارة بالضيق .
الأمر الثالث : قيل بأنّه على القول بكون ألفاظ المعاملات أسامي للصحيح يوجب الإجمال .
والتحقيق في المقام هو أن يقال بأنّ في باب المعاملات تارة نقول بأنّ الشارع لم يكن له اعتبار مخصوص ، بل من حيث إنّ المعاملات كانت من الموضوعات العرفيّة ، فما يكون معتبرا عند العرف أمضاه الشارع ، امّا بالامضاء ، أو بعدم الردع الكاشف عن الإمضاء ، غاية الأمر لو تصرّف كان تصرّفه في ما هو المعتبر عند العرف وليس
المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 94
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٩٤