لأنّ الخارج معلوم إنّما الشكّ في انطباق هذا الفرد على العام أو على الخاص فلا يمكن التمسّك بالعام وأمّا في المخصّص اللبي فلا يكون كذلك ، بل يكون الشكّ في التخصيص الزائد .
إن قلت : لا نسلّم أنّ التخصيص في المخصّصات اللبية يكون بلسان خروج الفرد بل يمكن أن يكون بلسان العنوان .
قلت : ولو كان بلسان العنوان ولكن يكون العنوان من قبيل الواسطة في العروض وأمّا في المخصّصات اللفظية يكون من قبيل الواسطة في الثبوت .
والجواب عن هذا الوجه هو أن يقال : إنّ الشيخ رحمه اللّه لم يكن معترفا بهذا الكلام ولم يكن ملتزما بأنّ التخصيص في المخصّصات اللبية يكون بلسان إخراج الفرد ، بل على ما التزمه الشيخ في باب الاستصحاب يكون حكم العقل بالعنوان الكلّي ولا يكون له حكم في الموارد الجزئية ، وبهذا قال بعدم جريان الاستصحاب في الأحكام العقلية ، حيث إنّه لا ترديد للعقل فيكون أمره دائرا بين الوجود والعدم ، فباعترافه يكون العقل حكمه بالعنوان الكلّي فيكون التخصيص على هذا بلسان العنوان ، فما قاله من الفرق ليس بجيد ، ومع قطع النظر عن التزامه يكون الأمر أصلا كذلك ، ويكون حكم العقل بالكليات مثلا يحكم بقبح الكذب ولا يحكم بقبح أفراد الكذب ، غاية الأمر لو كان فردا للكذب يكون قبيحا ، فظهر لك فساد هذا الوجه .
[ الوجه الثاني إنّه في الشبهات المصداقية إذا كان المخصّص لفظيا حيث إنّ الحجّتين تكون من ناحية المولى فيلزم تقطيع الحجّتين ]
الوجه الثاني : ما قاله المحقّق الخراساني وهو أن يقال : إنّه في الشبهات المصداقية إذا كان المخصّص لفظيا حيث إنّ الحجّتين تكون من ناحية المولى فيلزم تقطيع الحجّتين والقول بأنّ الحكم يكون في غير مورد التخصيص ، مثلا إذا قال : ( أكرم العلماء ) فيكون لازمه إكرام جميع العلماء وبعد ما ورد أنّه ( لا تكرم الفسّاق ) وهو أيضا يكون من ناحية المولى فبعد الجمع بين الحجّتين نحكم بأنّ حجّة المولى تكون في غير مورد التخصيص ويلزم العمل بمقدار الحجّة ، ولا يكون في الفرد المشتبه حجّة