پرش به محتوای اصلی

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحه 380

پدیدآورندگان:

ص۳۸۰
وأمّا على الاحتمال الثاني فإن كان يجب القصر بمجرّد حصول أحد الشرطين لكنّه في غير مورد حصول الشرطين لا يكون للقضيتان دليل على عدم وجوب القصر ووجوب التمام ، بل نحتاج إلى دليل آخر من البراءة أو غيرها . وأمّا على الاحتمال الثالث فيكون وجوب القصر بعد حصول الشرطين ولا يجب القصر بمجرّد حصول أحد الشرطين ، وكذلك لو انتفى أحد الشرطين لا يجب القصر ولا نحتاج في غير مورد الشرطين أيضا إلى دليل آخر ، بل بمقتضى مفهوم القضية نحكم في غير مورد الشرطين بعدم وجوب القصر ووجوب التمام : وأمّا على الاحتمال الرابع ففرقه مع الاحتمال الثاني والثالث واضح ، وأمّا مع الاحتمال الأوّل فلو لم يكن بينهما فرق نتيجة إلّا أنّ في الاحتمال الأوّل يكون التخيير بحكم الشرع وفي الاحتمال الرابع يكون بحكم العقل ، حيث إنّ العقل بعد وجود المصداق يحكم بوجوب القصر بخلاف الاحتمال الأول ، لأنّ الشرع يحكم بمجرّد حصول أحد الشرطين بوجوب القصر ، فافهم . واعلم أنّه قد أشكل بعض بأنّ تقييد مفهوم كلّ منهما بمنطوق الآخر لا يكون احتمال في مقابل سائر الاحتمالات حيث إنّه لا يمكن تقييد المفهوم إلّا بعد تقييد المنطوق ؛ لأنّ المفهوم تابع للمنطوق فإن كان المنطوق مطلقا كان المفهوم أيضا مطلقا ، وإن كان المنطوق مقيّدا كان المفهوم أيضا مقيّدا . فعلى هذا بعد عدم امكان تقييد المفهوم إلّا بتبع تقييد المنطوق فيدخل في الاحتمال الثالث وهو تقييد الشرط . ولكن اعلم أنّ هذا الإشكال غير وارد حيث إنّه ولو في كلّ من الاحتمالين أي الاحتمال الأوّل والثالث يقيّد المنطوق والشرط ولكن تارة يكون التقييد المقابل لأو ، وتارة يكون التقييد المقابل للواو ، بمعنى أنّه تارة يقال بأنّ الشرط والعلّة هو خفاء الأذان والجدران معا ، بحيث إذا خفي أحدهما لا يجب القصر وتارة يقال بأنّ الشرط يكون أحدهما على البدل كما في الواجب التخييري بحيث إذا خفي أحدهما