في الأوامر لا يخفى أنهم ذكروا هنا مباحثا ليس لها ثمرات مهمة إلّا أنّه مع هذا - حيث جرى بناؤهم على ذكرها - لا ضير في أن نذكرها فنقول مستعينين باللّه أنّه يقع الكلام في الأوامر في فصول :
الفصل الأوّل فيما يتعلق بمادة الأمر : والكلام فيها يقع في مقامات :
المقام الأوّل : في المراد ومعنى الأمر بحسب الاصطلاح واللغة :
أمّا في الاصطلاح
. يكون الأمر موضوعا للفظ افعل وما في معناه ، ولا يخفى أنّه تارة يوضع لفظا بإزاء المعنى ، وتارة يوضع لفظ بإزاء لفظ كما يكون في اصطلاح النحويين مثلا وضعوا الأفعال الناقصة التي هي عبارة عن كان وغيرها من الأفعال الناقصة وهكذا ، فكذا الأصوليون وضعوا للفظ صيغة افعل وما في معناه لفظ الأمر ، فقد وضعوا لفظا بإزاء لفظ . فعلى هذا لم يمكن الاشتقاق منه ، لأنه قلنا بأنّ ما يمكن