بعض مزاياه وصفاته :
من جملة مزاياه الشخصية أنه كان لا يحبّ الظهور والبروز ، بل يتهرب من ذلك وكان يوصي أصدقاءه ومريديه بعدم الترويج له ، ولم يكن يسمح للمجلات والصحف أن تطبع صوره ويقول للخطباء ، وأصحاب المنابر « انا لا ارضى ان تذكروا اسمي على المنابر » .
ومن مزاياه أيضا انه كان قد زين علمه بالحلم ، وأنه كان قوي الإرادة .
وهذه القصة عن المرحوم حجت تعبر عن قوة إرادته ومدى قدرته في ترك بعض العادات التي درج عليها فيقول :
كان المرحوم آية اللّه حجت أعلى مقامه يمارس التدخين بشكل لم أر له نظيرا في بعض المرات كان يدخن السيجارة تلو السيجارة بلا انقطاع ، وحتى عندما يتوقف عن التدخين فان توقفه يكون لمدة قصيرة جدا ، إذ سرعان ما يشعل سيجارة أخرى لاستئناف التدخين مرة أخرى .
وعندما يمرض فإنه كان يمضى أكثر أوقاته بالتدخين . وفي مرضه الذي نقل على اثره إلى طهران للعلاج ، قال له الأطباء في طهران : أنت مصابون بمرض رئوي ولذا يجب ان تترك التدخين . فأجابهم المرحوم مازحا : انا أريد هذا الصدر لتدخين السيجارة ، فإذا لم تكن هناك سيجارة فما ذا اعمل بالصدر ؟ .
قالوا له : على كل حال التدخين يشكل خطرا عليك ويضربك .
قال : هو مضر ؟ قالوا : نعم هو كذلك .
قال : اذن سوف لا أدخن « 1 » .
كلمة واحدة قالها كانت كافية لترك هذا العمل . كلمة واحدة وإرادة صيّرت هذا الرجل مهاجرا هجر العادة .
هامش
( 1 ) - گفتارهاى معنوي ، ص 255 - مقالة الهجرة والجهاد [ بالفارسية ] .