جارٍ وفي بعضها مثبت ولا يهمّنا البحث في أطراف الصور الأخرى التي ذكرناها لأنّ حالها معلومة غالبا .
حكم الشبهات الموضوعية
نعم ، فيما إذا كان الشكّ من جهة الشبهة الموضوعية وكان الشكّ في أنّ الحيوان الكذائي ، هل ذكّي أم لا ؟ أو شكّ في أنّ الجزء الفلاني كالجلد مثلًا من المذكّى أو من غيره أو من مشكوكه ؟ ففي جريان أصالة عدم التذكية مطلقا أو التفصيل بين الصور إشكال . هذا مع قطع النظر عن الإشكال الذي مرّ ذكره ممّا يعمّ جميع صور المسألة وأقسام الشكوك .
فلنذكر صور الشبهة الموضوعية بأحكامها :
الأولى : أن يكون هنا حيوان مذبوح شكّ في أنّه مذكّى أو غير مذكّى ، أو يكون هنا جزء من حيوان خاصّ شكّ في تذكيته ، وهذه الصورة مورد تسالمهم على جريان أصالة عدم التذكية ولا إشكال فيها سوى الإشكال السيّال الذي مرّ ذكره .
الثانية : أن يكون هنا حيوانان أحدهما في جانب المشرق مثلًا والآخر في جانب المغرب فعلم بأنّ ما في جانب المشرق مذكّى والآخر غير مذكّى وكان كلاهما محلّ الابتلاء .
غاية الأمر : أنّ هنا جلدا أو قطعة لحم علم بأنّه مأخوذ من أحدهما ولكن لم يعلم المأخوذ منه بنحو التفصيل ، ففي هذه الصورة نفس الحيوانين لا يجري فيهما الأصل أصلًا لكونهما معلومين بالتفصيل ، وأمّا الجزء فيجري فيه أصالة