فائدة : حول ما أفاده صاحب الكفاية في التنبيه التاسع
وقال في التنبيه التاسع ما حاصله : إنّ عدم ترتّب الآثار العقلية بالاستصحاب إنّما هو فيما إذا كان الأثر العقلي أثرا للحكم الواقعي وأمّا إذا كان أثرا للأعمّ منه ومن الظاهري فتترتب لتحقّق موضوعها حقيقة ، كوجوب الموافقة وحرمة المخالفة واستحقاق العقوبة فتترتب على الوجوب الثابت بالاستصحاب ، « 1 » انتهى .
أقول : الاستصحاب إنّما يصير سببا لتنجّز الواقع ، فيحكم العقل بوجوب موافقة الحكم الاستصحابي لا لنفسه ، بل لإحراز الواقع ، والعقاب إنّما يترتّب على مخالفة نفس الحكم الواقعي لا مخالفة الحكم الاستصحابي .
فوجوب الموافقة في الحكم الاستصحابي وجوب طريقي مغاير لوجوب موافقة الحكم الواقعي ، فالعقاب لا يترتّب عليه أصلًا ، بل يدور مدار مصادفته للواقع وعدم مصادفته ، فجعل وجوب الموافقة وحرمة المخالفة واستحقاق العقوبة أثرا للأعمّ من الواقع والظاهر ، فاسد جدّا .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 475 - 476 .