الفصل السادس : في اصالة الصحة في فعل الغير
وثبوتها في الجملة لا اشكال فيه ، كما لا اشكال في تقدمها على اصالة الفساد الجارية في موردها ، اما لكونها امارة فيكون الوجه في تقدمها ما هو الوجه في تقديم غيرها من الامارات على الاستصحاب ، أو لكونها حجة في مورده ، فإنه قلما ينفك مورد الا وفيه استصحاب على خلاف مقتضى هذا الأصل ، بحيث لو كان المرجع الاستصحاب لزم خلوه عن المورد ، كما لا يخفى .
مدرك اصالة الصحة
انما الاشكال في مدرك هذا الأصل ، فقد استدل له بالأدلة الأربعة :
الكتاب
اما الكتاب فمنه آيات : منها قوله تعالى :
« وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً »
« 1 » ولا يخفى ان الاستدلال به يبتنى على مقدمتين :
الأولى ان يكون المراد منه القول الحسن في ظرف الشك ، فإنه لولاه كان الحكم حكما واقعيا على حد غيره من الأحكام الواقعية الواردة على الموضوعات الواقعية
هامش
( 1 ) - سورة البقرة ، الآية 83 .