الفصل الخامس : الشرط الثاني لجريان الاستصحاب تيقن وجود المستصحب
الثاني من الأمور التي تعتبر في تحقق الاستصحاب ان يكون في حال الشك متيقنا لوجود المستصحب في السابق حتى يكون الشك في البقاء .
قاعدة الفراغ والنسبة بينها وبين الاستصحاب
فلو كان الشك في تحقق نفس ما تيقنه سابقا لم يكن من الاستصحاب لا لغة ولا اصطلاحا ، فلو ثبت ما يدل على لزوم عدم الاعتناء به كان قاعدة أخرى يقع الكلام فيها في مقامين :
في امكان شمول أدلة الاستصحاب للقاعدة وعدمه
الأول في شمول أدلة الاستصحاب لها بالعموم أو الاطلاق وعدمه ، والأقوى عدم امكان الشمول ، لا امكان ذلك وانصرافها إلى خصوص الاستصحاب كما يدعيه بعض ، وتوضيحه : انه لا بد من اتحاد متعلق اليقين والشك ، حتى يكون العمل على طبق اليقين مضيّا عليه وعلى خلافه نقضا له ، فإنه بدون ذلك الاتحاد لا يصدق عنوان المضي والنقض ، وهذا الاتحاد في باب الاستصحاب انما يلاحظ مع قطع النظر عن زمان المتيقن والمشكوك ، فإنه مع لحاظه يتعدد متعلق اليقين والشك ، وهذا هو السر فيما يقال من أن