Skip to main content

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — Page 251

Contributors:

P.251
الخالد لعلمهما عدم مانع من وجوبه فيهما بان كان العلم بما هو موجبا ومقتضيا للاكرام ما لم يعرضه مانع من الفسق وغيره وكان وجه عدم اكرام غيرهما لوجود المانع فيهما مع وجود المقتضى .

حصيلة البحث

والحاصل انه لو كان مراد المتكلم اكرام خصوص البكر بما هو والخالد كذلك لا يحسن له القاء الكلام العام واخراج أكثر افراده الغير الداخل تحت العنوان الواحد أو العنوانين حيث يمكن ان يقال عليه حينئذ لم صرت إلى هذا الكلام الطويل مع امكان بيانك المراد بكلام اقصر ، وكذا لو كان مراده اكرامهما لعلمهما ، حيث يقال عليه لم ألقيت الكلام العام مع امكان بيان المراد بقولك أكرم البكر والخالد لعلمهما واما لو كان مراده بيان ان اكرامهما لعلمهما الغير المقارن لوجود المانع وان عدم وجوب الاكرام في غيرهما من العمرو والزيد والفلان والفلان ليس لعدم كونهم عالمين بل لوجود المانع فيهم من الوجوب أو كان للافراد المخرجة عنوان واحد أو عنوانان أو أكثر بحيث لا يكون القاء العام واخراجه إطالة للكلام فلا استهجان بلا اشكال ولا كلام ، فتدبر وتأمل جيدا فان ما ذكرناه دقيق وبالتأمل حقيق .

اخبار أخر استدل بها لوجوب الاحتياط والجواب عنها

ومن الطوائف ما دل على وجوب الاحتياط وهي اخبار كثيرة ، منها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج « قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجلين أصابا صيدا وهما محرمان الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما جزاء قال بل عليهما ان يجزي كل واحد منهما الصيد فقلت ان بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم ادر ما عليه قال إذا أصبتم بمثل هذا ولم تدروا فعليكم الاحتياط حتى تسألوا وتعلموا » « 1 » وتقريب الاستدلال بها واضح . والجواب ان المشار اليه بلفظ هذا اما ان يكون نفس واقعة الصيد فافتى الامام فيها و
Footnote
( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 391 ؛ التهذيب ، ج 5 ، ص 466 ، باب 26 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 46 ، الباب 12 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 259 ، الباب 31 .