Skip to main content

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — Page 276

Contributors:

P.276
منه هذا الإباء الذاتي كالضد والنقيض ونحوهما والثاني ان يمتنع انفكاك شيء عن آخر لعلاقة بينهما يقتضى ذلك كعلية أحدهما للآخر أو معلوليتهما لثالث ويمكن ان يجعل الإباء المذكور أيضا من العلاقات وح يكون هذا المعنى أعم من الأول وقد فصلنا القول فيه في تعليقاتنا على شرح الإشارات وإذ قد تمهد هذا فنقول لما كان المعنى الأول كأنه الأشهر بيننا الكلام في أصل الرسالة عليه وبينا لزوم اللزوم أيضا بهذا المعنى إذا تحقق اللزوم بهذا المعنى وحاصل الاستدلال كما صرحنا وفصلنا في أصل الرسالة انه إذا لم يمتنع في الواقع انفكاك امتناع الانفكاك بين الملزوم ولازمه في الوجودين أو في خصوص أحدهما بالنظر إلى الملزوم اى لم يأب ذات الملزوم عن انفكاكه عن ذلك الامتناع لجاز انفكاكه عنه بالنظر إلى ذاته وإذا جاز شيء بالنظر إلى ذاته لم يأب عن وقوعه أيضا ولم يمتنع وقوعه بالنظر إليها فإذا جاز انفكاك امتناع الانفكاك عن اللازم بالنظر إلى ذات الملزوم فلم يأب عن وقوعه ولم يمتنع وقوعه بالنظر إليها ووقوعه اى زوال امتناع الانفكاك مستلزم لامكان الانفكاك عن اللازم فيكون ذلك الامكان أيضا جائزا بالنظر إلى ذاته اى لم يأب ذاته عنه وإذا لم يأب عن امكان الانفكاك لم يأب عن وقوعه أيضا كما ذكرنا فلم يأب عنه انفكاكه عن اللازم وهو مناف للزوم ضرورة وبما قررنا ظهر انه إذا لم يكن الذات آبية عن انتفاء هذه الصفة عنها اى امتناع انفكاكها عن اللازم بحسب خصوص الخارج أو الذهن أو بحسبهما التي هي الاستلزام في الذهن والخارج جميعا بل يجوز بالنظر إليها انفكاكها عنها بحسب أحدهما لم يكن آبية عن انفكاكها عن اللازم أيضا سواء كان اللزوم بحسب خصوص أحد الوجودين أو بحسبهما وأنت خبير بان الاستدلال بهذا النحو لا مجال لتطرق خلل اليه كما ذكرنا في أصل الرسالة ويثبت به لزوم اللزوم للماهية في كل اللزومات اى اللزوم بحسب الوجودين وبحسب الماهية هذا ما يتعلق باللزوم بالمعنى الأول واما اللزوم بالمعنى الثاني فإذا كانت العلاقة المعتبرة فيه هذا الإباء الذاتي الذي ذكرنا فحاله قد علم مما ذكر ولا حاجة إلى إعادة القول فيه وان كانت العلية من جانب الملزوم فظ ان الذات إذا كانت علة موجبة للازم كانت علة لاتصافها بهذه الصّفة أيضا في الذهن والخارج والا لزم ان لا يكون علة للازم أيضا كما يستنبط من هذا الدليل الذي ذكرنا وان كانت العليّة من جهة اللازم أو الأمر الثالث فان كانت العليّة بحسب خصوص الخارج فلا شكّ ان اللازم أو الأمر الثالث كما أنهما علتان موجبتان بحسب الخارج للملزوم كذلك هما علتان موجبتان بحسب الخارج لهذه الصفة أيضا فيكون بين الملزوم وهذه الصفة في الخارج علاقة انهما معلولا علة ثالثة واما تحقق العلاقة بينهما بحسب الذهن فوجهه ان الصفة يتوقف على الموصوف البتة فيكون الموصوف علة لها ولما ثبت امتناع انفكاكه عنها ثبت انه علة موجبة فتحقق بينهما علاقة العلية والمعلولية وان كان منشأ الايجاب واللزوم اللازم أو الامر الخارج وذلك لا ينافي هذا اللزوم كما أن منشأ اللزوم الأصل أيضا في هاتين الصورتين هو اللازم أو الامر الخارج وهذا الوجه جار في الخارج أيضا وان كانت العلية بحسب خصوص الذهن أو بحسبهما جميعا فحالهما أيضا يعلم مما ذكرنا فان قلت توقف الصفة على الموصوف لو سلم فإنما يسلم في الصفات العينية واما الاعتبارية فلا وجود لها في نفسها حتى يتوقف على الموصوف بل ليس لها الا الثبوت الرابطي الذي هو الاتصاف والاتصاف لا يتوقف على ثبوت الموصوف على ما هو رأى المحققين بل