Skip to main content

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — Page 156

Contributors:

P.156
وهو ما إذا كان هنا فرد للتخلص محلل فهل يكون واجبا وحراما من حيث إنه مصداق للتخلص الواجب نظير الصلاة والغصب أم لا التحقيق انه ليس من هذا الباب بل هو حرام صرف ولو على القول بجواز اجتماع الامر والنهى مع المندوحة وذلك لان العقل الحاكم بوجوب التخلص يعين طريقه في غير الخروج المحرم فان التخلص عنه أيضا واجب بحكمه فلا يعقل ان يكون مصداقا للتخلص الواجب خصوصا في مثل ما نحن فيه مما يكون المحرم المتخلص عنه والمتخلص به عنوانا واحدا وفي الفرض الثاني أيضا لا يكون الخروج تخلصا عن أصل الحرام بل عن بعض افراده الأشد في الحرمة مثل البقاء ابدا ففي الغرض الأول لما كان الواجب عليه التخلص عن طبيعة الغصب لا عن خصوص بعض افراده تعين مصداقه في خصوص المباح ولا يكون الخروج مصداقا له الا بالنسبة إلى الجزء الأخير منه إذ هو تخلص عن طبيعة الغصب وفي الفرض الثاني الواجب هو التخلص عن الفرد الأشد فيكون الخروج مصداقا له وهذا واضح هذا بناء على كون الخروج مصداقا للتخلص وامّا على فرض كونه مقدمة له كما هو التحقيق فنقول أيضا ان العقل بعين طريق تحصيله في غير الخروج فتدبّر الثّالث يجوز كون فعل واحد شخصي متصفا بحكمين مختلفين في زمانين في الجملة وذلك بان ينقلب الحكم الأول إلى الحكم الثاني بحيث يرتفع الأول أصلا امّا بالبداء الحقيقي كما إذا امر بفعل في زمان خاص بتخيل انه ذو مصلحة فبان له بعد ذلك وقبل مجىء زمان الفعل انه ذو مفسدة فنهى عنه فان ذلك الفعل الخاص يكون متعلقا للامر والنهى في زمانين لكن يكون الحكم الثاني بعد رفع الحكم الأول بحيث لا يبقى اثره أيضا وهذا في حق الشارع محال فان البداء في حقه ابداء بعد الاخفاء فليس الحكم الأول شاملا لذلك الفعل وامّا بانقلاب موضوع المكلف كما إذا بلغ الصّبى بعد الظهر مثلا قبل مضى مقدار الصّلاة فان الصّلاة المعينة كانت مستحبّة قبل البلوغ وقد صارت واجبة بعده وكما إذا فرض للمكلف مقدار من المال لا يكون بقدر الاستطاعة الشرعية ولكن لو بلغ إلى الميقات وكان عنده هذا المقدار يكون مستطيعا فقبل ان يصل اليه يكون مكلفا بحج هذه السنة ندبا وإذا وصل إلى الميقات متسكعا يصير الحج واجبا عليه لأنه يصير مستطيعا فانقلب التكليف في المثالين بانقلاب موضوع الصّبى بالغا وغير المستطيع مستطيعا وامّا بانقلاب موضوع المكلف بالكسر كما إذا كان شخص عبدا لمالك فنهاه عن فعل خاص فمات المالك وصار عبدا لمالك أخر فامره بذلك الفعل وامّا بانقلاب موضوع المكلف به وتبدل عنوانه كما إذا نهاه المالك عن التصرف في ملك خاص فانتقل ملكه اليه أو إلى شخص آخر أو أباح له ذلك التصرف الخاص في الزمان الخاص ففي جميع هذه الصّور يتوارد حكمان مختلفان على موضوع واحد شخصي ولو بحسب الزمان لكن مع اختلاف زمان الحكمين ولا باس بذلك ولا يضر عدم امكان امتثال التكليف الأول من حيث إن المفروض انه ينقلب إلى التكليف الثاني قبل مجىء زمان الفعل إذ لا يعتبر في التكليف أزيد من امكان الامتثال مع فرض بقاء التكليف وهو كذلك وعدم الامكان من جهة ارتفاع الحكم لا يضر بصحة وروده هذا وامّا اتصاف فعل واحد بحكمين مختلفين ولو في زمانين لا على وجه الانقلاب بل مع بقاء اثر الحكم الأول فلا يجوز إذا كان الحكم الثاني واردا على عنوان الحكم الأول مثلا