Skip to main content

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — Page 151

Contributors:

P.151
الإرادة واجب ومع عدمها ممتنع فقيل لهم ان الوجوب بالاختيار والامتناع بالاختيار لا ينافيان الاختيار يعنون بذلك نفى الجبر ومما ذكرنا ظهر ما في استدلال القائل بالجواز من أنه مقتضى العمل بالدليلين وانه لا مانع منه الا اجتماع الإرادة والكراهة ويدفعه تعدد الجهة أو التكليف بما لا يطاق ولا باس به إذا كان بسوء اختيار المكلف ثم إن المحقق القمي بعد ما قرر الاستدلال بما حاصله ما ذكرنا قال لا يقال الخروج أخص مط من الغصب والعرف يفهم التخصيص لأنا نقول ليث الخروج موردا للامر من حيث هو بل لأنه تخلص عن الغصب وانحصار التخلص في هذا الفرد بحسب العادة لا يضر فان الظاهر أن العام الذي افراده الموجودة في الخارج منحصرة في الفرد بحسب العادة بل في نفس الامر أيضا لا يخرج عن كونه عاما في باب التعارض فليضبط ذلك فإنه فائدة جليلة لم أقف على تصريح بها في كلامهم وأورد عليه في الإشارات بان معاملة العموم من وجه مع ما كان افراده النفس الامرية منحصرة في الفرد لا وجه له ولا يعد عاما في العرف لعدم الاستغراق فيه بالفعل والمدار عليه مع أن التصريح من القوم موجود بخلاف ما ذكره قلت الانصاف ما ورد الايراد على ظاهر كلام المحقق المذكور حيث إن الظاهر منه انه جعل المقام من باب المعارضة ومع ذلك حكم باجراء حكم العموم مع الانحصار ولا وجه له كما في الإشارات فالأولى ان يقال إن أريد من دعوى ان أخصية الخروج انه يوجب التخصيص فلا وجه له لان المقام من المزاحمة لا من المعارضة وان أريد انه يوجب ورود الإرادة والكراهة على شيء واحد شخصي ففيه ان الخروج ليس موردا من حيث بل لأنه غصب فيكون كسائر المقامات وكيف كان وقد عرفت سقوط الدليل المذكور

[ اختلاف المانعين في مسئلة المتوسط في الأرض المغصوبة ]

ثم إن القائلين بعدم جواز الاجتماع في المقام اختلفوا في مسئلة من توسط أرضا مغصوبة ونظائرها مثل من لبس ثوبا مغصوبا وادخل فرجه في فرج الأجنبية أو نقل مال الغير عن مكانه ونحو ذلك هل هو مأمور بالخروج أو الاخراج أو الرد أو نحو ذلك أو منهى عنها على أقوال فعن جماعة انه مأمور به ولا يجرى عليه حكم المعصية أيضا ولعله مذهب المشهور وربما ينسب إلى ظاهر الفقهاء حيث حكموا بصحة الصلاة حال الخروج ولذا قال العلامة في النهاية أطبق العقلاء كافة على تخطئة أبى هاشم في قوله بان الخروج تصرف في المغصوب فيكون معصيته فلا يصح الصلاة فهو خارج سواء تضيق الوقت أم لا وفي الاستفادة من الحكم المذكور نظير ظاهر إذ يمكن كون الحكم بالصحة من جهة جواز الاجتماع في أصل المسألة أو في خصوص المقام من حيث إن النهى السابق قد انقطع في اللاحق وعن الرازي انه مأمور به وليس بمنهى عنه ولكن يجرى عليه حكم المعصية وذهب صاحب الإشارات إلى أنه منهى عنه وليس بمأمور به وصاحب الفصول إلى أنه منهى عنه بالنهى السّابق ومأمور به في اللاحق فاجتمع فيه الامر والنهى في زمانين استدلّ للأول بان الخروج وان كان تصرفا في المغصوب إلّا انه معنون بعنوان التخلص عن الغصب وهو واجب عقلا وشرعا ولا وجه لتعلق النهى به ولو سابقا إذ هو بهذا العنوان مطلوب من الأول أيضا وفيه انه ان أريد انه مأمور به بهذا العنوان من الأول على وجه الاطلاق فلا معنى له إذ لازمه كون الدخول واجبا من باب المقدمة وهو بديهي