Skip to main content

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — Page 134

Contributors:

P.134
فيه عقلي والامر العقلي أيضا موجود ويصح العقاب على مخالفته وان لم يكن مولويا فلم يلزم التفكيك ودعوى ان مقتضى الملازمة كونه مولويا أيضا مدفوعة بان هذه القاعدة انما هي في الأحكام الشرعية لا في كلى احكام الموالى والعبيد وفي الأحكام الشرعية إذا فرض عدم الامر الشرعي في مثل هذا المورد فبحكم العقل يكون مأمورا به كما أنه يكون واجبا بحكمه نعم لو جعل الوجوب عبارة عن مجرد المحبة التقديرية والامر التقديري الموجود في نفس المولى على فرض الالتفات إلى الولد والبئر والوقوع فيها صح ان يقال إن الوجوب موجود لكن مع ذلك نقول الامر أيضا موجود إذ العقل بعد كشفه عن هذا الوجوب يكون كاشفا عن الامر أو محققا له كما في ساير المستقلات العقلية بعد قاعدة الملازمة ثانيها ما ذكرنا آنفا من منع الاطلاق على فرض قصور الطلب إذ المادة المعروضة لا اطلاق لها الا بمقدارها فهذه الهيئة نظير الصور اللاحقة للهيولي لا يمكن أن تكون مقيدة مع كونها مطلقة نعم المعروض مع قطع النظر عن العروض مطلق يعنى ان الطلب ورد على مطلق الضرب لكن الكلام في مقدار ما صار مذكورا في الكلام وهو ليس الا ما يكون مشمولا لهذه الهيئة بمقتضى مفادها ثالثها ما ذكرنا أيضا من أنه على فرض الاطلاق لا مانع من كون تقيد الهيئة تقييدا قهريا له بل اختياريا أيضا حيث إنه لا يشترط فيه الشرط المذكور مع أن الكلام في التقييد الوضعي من جهة احتمال كون المصلحة خاصّة بالفعل الاختياري وعدم اختصاصها به ويمكن اطلاق المادة وتقييدها من هذه الحيثية والقيد قابل لكلا الامرين وان لم يكونا قابلين للتقييد والاطلاق من حيث التكليف فيجوز ان يكون المطلوب الفعل الأعم من الاختياري والاضطراري أو خصوص الاختياري لا بان يعرض الوجوب لهذا المطلق بما هو مطلق أو للمقيد بما هو مقيد بل بان يكون نظير عروض الوجوب للصلاة المقيدة بعدم الحدث ولو كان قهريا أو للمطلق أعم من المقرون بالحدث القهري وعدمه فان التقييد بعدم الحدث القهري لا يكون من التقييد التكليفي إذ لا يمكن النهى عن الحدث القهري رابعها ان من شرط التمسك بالاطلاق كونه بحيث لو أريد المقيد ولم يبين لزم الاغراء بالجهل ومع ضيق دائرة الطلب لا يكون كذلك فلا يلزم من عدم ذكر القيد على فرض ارادته اغراء بالجهل فلا يجوز التمسك بهذا الاطلاق خامسها ما قد يقال من منع كون الفعل الاضطراري واجبا واقعيا لان الاحكام تابعة للحسن والقبح والمتصف بهما الأفعال الاختيارية فإرادة المطلق من حيث الواقع معلوم العدم ويمكن ان يجاب عن هذا بان الحسن والقبح الفاعليين وان اختصا بالافعال الاختيارية الا ان الاحكام ليست تابعة لهما بل للحسن والقبح الموجودين في الفعل في حد نفسه ولا علم بانتفائهما في الفعل المغفول عنه فيجوز التمسك بالاطلاق على فرض صحته من غير هذا الوجه سادسها لا اختصاص لما ذكره بالتوصليات بل يجرى في التعبديات أيضا إذ يمكن قصد القربة والامتثال مع الغفلة عن عنوان المأمور به حسبما أشرنا سابقا سابعها إذا تم ما ذكره فلا اختصاص له بما إذا كان الفعل اختياريا بعنوانه الأولى بل يجرى في المغفول عنه بجميع عناوينه كفعل الغافل المحض والنائم بعد فرض استناده إلى المكلف كما هو كذلك إذ من المعلوم انه يقال للنائم انه ضرب