المولوي الشرعي . وهل لا يصحّ لعن المتجري على المولى بفعل بعض مقدمات الحرام بقصد التوصل بها إليه ؟ فتأمّل .
وقال المحقق الإيرواني ( ره ) في حاشيته :
« ليت شعري ما الفرق بين أن يرد النهي بالخصوص عن الغرس لأجل التخمير وبين أن يحرم ذلك بعنوان التجري ؟ فإنّ قصد الحرام معتبر في كلا التقديرين مع أن البيع ليس إعانة إلّا على ذات ما هو المقصود ، فإن حرم ذات ما هو المقصود ضمنا بحرمته بما هو مقصود أو كان القصد واسطة في الثبوت دون العروض كان البيع إعانة على الحرام وإلّا فلا . » « 1 »
أقول : ويرد هذا الإشكال بعينه أيضا على ما ذكره المصنّف من الاستدلال لحرمة التملك للتخمير بفحوى ما دلّ على لعن الغارس ، إذا التملك بنفسه ليس محرما بل إذا وقع بقصد التخمير .
ويرد أيضا على القول بحرمة المقدمة إذا أتي بها بقصد التوصل بها إلى ذيها كما في كلام الفاضل النراقي ( ره ) ، فلم خصّ المصنف الإشكال بفرض التجري ؟ والحلّ في الجميع ما ذكره المحقق الإيرواني من الوجهين ، فتدبّر . « 2 »
الفائدة العاشرة : [ الاستدلال للمسألة بآية التعاون ]
الإشكال المهم على الاستدلال للمسألة بآية التعاون
« ومن ذلك يعلم ما فيما تقدم عن حاشية الإرشاد من أنّه لو كان بيع العنب ممن يعمله خمرا إعانة لزم المنع عن معاملة أكثر الناس . » « 3 »
من الإشكالات المهمّة الواردة على الاستدلال بآية التعاون في المقام ما مرّ عن المحقق الثاني في حاشية الإرشاد من أنّه لو تمّ هذا الاستدلال يمنع معاملة أكثر الناس . وقد مرّ بيان ذلك بأنّ السيرة قد استمرّت على بيع المطاعم والمشارب للكفّار في شهر رمضان ، مع علمهم بأكلهم ،
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، ص 16 ، ذيل قول المصنّف : نعم لو ورد النهي . . .
( 2 ) - المكاسب المحرمة ، ج 2 ، ص 329 و 330 .
( 3 ) - المكاسب المحرمة ، ج 2 ، ص 331 .