مخالفة الأمر والنهي المولويين في قبال عنوان الإطاعة المنتزع عن موافقتهما . والالتزام باستحقاق عقوبات كثيرة في ارتكاب حرام واحد مشتمل على مقدمات كثيرة أتي بها بقصده عجيب . « 1 »
كلام الفاضل النراقي في شرط الحرام ونقده
« وإن شئت قلت : إنّ شراء العنب للتخمير حرام كغرس العنب لأجل ذلك ، فالبائع إنّما يعين على الشراء المحرم . . . وكذا الكلام في بائع الطعام على من يرتكب المعاصي فإنّه لو علم إرادته من الطعام المبيع التقوي به - عند التملك - على المعصية حرم البيع منه . وأمّا العلم بأنّه يحصل من هذا الطعام قوة على المعصية يتوصّل بها إليها فلا يوجب التحريم . هذا .
ولكن الحكم بحرمة الإتيان بشرط الحرام توصلا إليه قد يمنع ، الا من حيث صدق التجري .
والبيع ليس إعانة عليه وإن كان إعانة على الشراء الا انّه في نفسه ليس تجرّيا ، فإنّ التجري يحصل بالفعل المتلبس بالقصد .
وتوهّم أنّ الفعل مقدمة له فيحرم الإعانة مدفوع بأنّه لم يوجد قصد إلى التجري حتى يحرم والّا لزم التسلسل ، فافهم . » « 2 »
كان محصّل كلام الفاضل النراقي ( ره ) :
« أنّ شرط الحرام إن أتي به بقصد الحرام يكون حراما شرعا وإن لم يترتب عليه نفس الحرام . ومقتضى ذلك كون شراء العنب بقصد التخمير حراما وكون البيع إعانة على هذا الشراء المحرّم فيحرم لذلك لتحقق شرطيها من القصد وترتّب المعان عليه . »
ومحصّل كلام المصنّف في ردّه :
« منع حرمة شرط الحرام وإن أتي به بقصده ، فلا يحرم الشراء في المثال إلّا من
هامش
( 1 ) - المكاسب المحرمة ، ج 2 ، ص 324 و 325 .
( 2 ) - نفس المصدر ، ص 326 .