Skip to main content

مجمع الفوائد — Page 482

Contributors:

P.482
والجواب أولا أن المسؤول عنه حيثية الشرك لا الكفر وثانيا أن لازم الحديث باطلاقه كفاية إنكار كل حكم للحكم بالشرك ضروريا كان أم لا عن علم أو عن جهل تقصيرا أو قصورا ولا يقول به أحد فيجب أن يحمل على الإنكار عن علم أو على كون الشرك ذا مراتب وليست كل مرتبة منه موجبة للكفر بالاصطلاح الفقهي فتدبر .

هل مرتكب الكبيرة كافر ؟

الحديث التاسع : موثقة مسعدة بن صدقة قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « الكبائر : القنوط من رحمة اللّه واليأس من روح اللّه والأمن من مكر اللّه وقتل النفس التي حرّم اللّه وعقوق الوالدين وأكل مال اليتيم ظلما وأكل الربا بعد البينة والتعرّب بعد الهجرة وقذف المحصنة والفرار من الزحف ، فقيل له : أرأيت المرتكب للكبيرة يموت عليها ، أتخرجه من الايمان ، وان عذب بها فيكون عذابه كعذاب المشركين أوله انقطاع ؟ قال : يخرج من الإسلام إذا زعم أنها حلال ولذلك يعذّب أشدّ العذاب وإن كان معترفا بأنها كبيرة وهي عليه حرام وأنه يعذب عليها وأنها غير حلال ، فإنه معذّب عليها وهو أهون عذابا من الأوّل ويخرجه من الإيمان ولا يخرجه من الإسلام » « 1 » . والرواية صريحة في أن مرتكب الكبيرة مع الاعتراف بها لا يكون كافرا فيجب أن يحمل ما دلّ على كفر العاصي أو مرتكب الكبيرة على إرادة بعض مراتب الكفر غير المضرة بإسلام الشخص ، وحيث إن مورد هذا الفرض أعني فرض الاعتراف هو صورة علم الشخص بكونها كبيرة يكون مورد الفرض الأوّل أعني صورة زعم الحلية وإنكار الحرمة أيضا صورة العلم فيرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة قهرا . وقد يتوهم أن إسناد الفعل إلى الفاعل المختار ظاهر في التفات الفاعل إلى العنوان الذي ينطبق على هذا الفعل ويكون موضوعا للحكم في لسان الدليل فإذا قلنا : « فلان ارتكب كبيرة » يكون ظاهرا في ارتكابه لها ملتفتا إلى كونها كبيرة وإذا قلنا : « فلان شرب خمرا » يكون ظاهرا في شربه له ملتفتا إلى كونه خمرا . وفيه أن الإسناد وإن دلّ على وقوع الفعل عن الفاعل عن علم واختيار في مقابل الفاعل
Footnote
( 1 ) - أصول الكافي ، ج 2 ، ص 280 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكبائر .