بالصلاة بداعي الأمر بأي شيء ؟ فان قيل بداعي الأمر بالذات لزم الخروج من الفرض ، وإن قيل بداعي الأمر بالمقيد لزم التسلسل . « 1 »
هل الإرادة اختيارية أم لا ؟
« . . . ثم إنّ فيما ذكره ( صاحب الكفاية ) أخيرا من عدم اختيارية الإرادة لإيجابها التسلسل أيضا ما لا يخفى ؛ فإن اختيارية كل فعل بالإرادة واختيارية الإرادة بنفسها . »
أقول : لا معنى لاختيارية الإرادة وكون إراديتها بنفسها ، فإن معنى اختيارية الفعل كون اختيار الفاعل وإرادته علة لحصوله ، ولا يعقل كون الإرادة علة لنفسها ، « نعم » ، هي إرادة بالحمل الأوّلي ، ولكن لا تكفي ذاتها في تحققها ، وإلّا لكانت واجبة الوجود . « 2 »
الفائدة السّادسة : [ الإجزاء ومسألة تبعية القضاء ]
مقايسة صاحب الكفاية مسألة الإجزاء مع مسألة تبعية القضاء للأداء
« قايس صاحب الكفاية مسئلة الإجزاء مع مسألة تبعية القضاء للأداء وأثبت الفرق بين المسألتين بأن البحث في مسألة التبعية في دلالة الصيغة على التبعية وعدمها ، وفي مسألة الإجزاء ، في كون إتيان المأمور به مجزيا عقلا أم لا ؟
. . . أقول : لا ينقضي تعجبي من مقايسة مسألة التبعية مع ما نحن فيه ؛ إذ بينهما بون بعيد . . . »
يمكن أن يقال : إن عمدة النظر في بحث الإجزاء ، هو إثبات إجزاء امتثال الأمر الاضطراري أو الظاهري عن الأمر الواقعي فينازع في سقوط الأمر الواقعي وعدم سقوطه ، مع أن المكلف لم يأت ما هو المأمور به بهذا الأمر فليس بين المسألتين بون بعيد . « 3 »
هامش
( 1 ) - نهاية الأصول ، ص 113 .
( 2 ) - نفس المصدر ، ص 122 .
( 3 ) - نفس المصدر ، ص 126 .