الفائدة الأولى : الاستدلال للبراءة بحديث الرفع
« محل البحث : الاستدلال بحديث الرفع في الجزء المنسي في الصلاة مثلا . وادعاء صاحب الكفاية أن الأمر بالصلاة وان كان واحدا ولكنه يتبعض بتبعض متعلقه الذي هو كثير في الحقيقة وواحد اعتبارا ، فالسورة بنفسها متعلقة لوجوب ضمني فنسيانها يوجب ارتفاع حكمها في حال النسيان وناقش فيه بعض الأعاظم بأن المنسي ليس الجزئية حتى يرتفع بحديث الرفع بل ذات المنسي ، والأمر الضمني لم يتعلق بخصوص السورة بل بطبيعتها والأثر المترتب عليها هو الإجزاء وهو ليس أثرا شرعيا حتى يرتفع . . . وأورد عليه في المتن بأن الجزئية منتزعة من الأمر الضمني المتوجه إلى الجزء المنسي ، فالجزئية يمكن رفعها برفع منشأ انتزاعها وهو الأمر الضمني المتعلق بالجزء المنسي ولازم ذلك انطباق عنوان الصلاة على بقية الأجزاء » .
الظاهر أن مراد المحقق الخراساني هو التمسك في الجزء المنسي بقوله : « رفع ما لا يعلمون » لا بقوله : « رفع النسيان » إذ بعد العلم بجزئية السورة إجمالا نشك في جزئيتها في حال النسيان فالشبهة شبهة حكمية والمجهول جزئية السورة في حالة خاصة فيشملها قوله : « رفع ما لا يعلمون » فلا يرد إشكال النائيني قدّس سرّه عليه ولا يحتاج إلى توجيه الأستاذ - مد ظلّه - وليس في كلام الخراساني قدّس سرّه التمسك بقوله : « رفع النسيان » في باب الجزء المنسي ، فتدبر . « 1 »
هامش
( 1 ) - نهاية الأصول ، ص 589 .