تكون قرشيّة » حيث إنّ حيضية الدم إلى ستين إنّما هي من خاصية بشرط التولّد . فانتفاء هذا الوصف موجب لنقيض الحكم ولو كان بعدم الموضوع ، ولهذا يكون استصحاب العدم الأزلي نافعا . » « 1 »
أقول : لم يظهر لي مراده - قدّس سرّه - إذ التولّد من قريش أو عدمه بالوجود المحمولي أو العدم المحمولي معلّقين في الفضاء بلا إضافة إلى موضوع موجود في الخارج ليسا موضوعين للحكم الشرعي ، وإنّما الموضوع له المرأة الخارجية التي ترى الدّم وعلى هذا تدلّ أخبار المسألة أيضا فراجع الوسائل . « 2 »
وغرضنا من الاستصحاب بيان الوظيفة لهذه المرأة الموجودة في الخارج .
واستصحاب الوجود المحمولي أو العدم المحمولي للصّفة وتطبيقه على هذه المرأة الخارجية من أظهر موارد الأصل المثبت ، وقد عرفت ان المرأة وهذيّتها إنّما تتحققان بالوجود الخارجي ، وهي التي ترى الدم لا ماهية المرأة بإطلاقها الصادق على المرأة المعدومة فتدبّر .
وقد طال الكلام في هذا المقام فأعتذر من المستمعين والقرّاء الكرام .
وكيف كان فما ذكره المصنف في المقام من أصالة العدم عند الشك في كونه منهم لم يظهر له وجه يعتمد عليه ؛ نعم لو تحقّقت الغلبة بحيث يحصل الوثوق بعدم كونه من أفراد المستثنى جاز الاعتماد عليها قطعا . « 3 »
الفائدة الثالثة عشرة : [ بيان الحكومة والورود ]
الخلط بين التخصص والورود في كلام بعض الأعاظم
« محل البحث : إذا كان نذر التصدق معلقا على شرط وتحقق قبل تمام
هامش
( 1 ) - الدرر ، ص 219 .
( 2 ) - الوسائل ، ج 2 ، ص 580 ، الباب 31 من أبواب الحيض .
( 3 ) - كتاب الزكاة ، ج 3 ، ص 419 إلى 443 .