الفائدة الأولى : ما هو الملاك في تقسيم العموم إلى الأفرادى و . . . ؟
تقسيم العموم إلى الأفرادي والمجموعي والبدلي هل هو باعتبار تعلق الحكم بالعام وكيفية تعلقه به ، أو هو باعتباره في نفسه ؟ واختار صاحب الكفاية الأوّل ، وردّ عليه في المتن بقوله :
. . . ما ذكره قدّس سرّه في غاية الفساد ، فإن الموضوع ( اعني العام ) قبل أن يلحقه الحكم ، بل وقبل أن يتصور الحكم ينقسم إلى الأقسام الثلاثة بذاته » .
وإن شئت قلت : إن رتبة الموضوع متقدمة على رتبة الحكم ، فيجب أن يكون في الرتبة السابقة ملحوظا بخصوصياته الدخيلة في موضوعيته التي منها كونه بنحو الوحدة أو الكثرة ونحوهما ؛ نعم يمكن أن يوجه كلام صاحب الكفاية قدّس سرّه بأن أحدا من العقلاء لا يتصور العام ولا يجعله مرآة للأفراد بأحد الأنحاء إلّا إذا أراد إثبات حكم له ، وإلّا كان تصوره لغوا . « 1 »
الفائدة الثانية : تزاحم العام والخاص
« تزاحم العام والخاص هو فيما إذا احرز كون كل واحد من الدليلين تام الاقتضاء ومتكفلا لبيان تمام الموضوع للحكم الفعلي عليه ؛ ففي هذا المورد لزم في الفرد المشتبه للمخصص الأخذ بحكم العام . »
ربما يقال بعدم صحة فرض التزاحم في أمثال المقام مما كان العموم فيه استغراقيا ، لعدم وجود المندوحة في مورد الاجتماع من أول الأمر ، فيكون التنافي في مقام الجعل ، ولا بد فيه من
هامش
( 1 ) - نهاية الأصول ، ص 318 .