المعلق ( بانتفاء المعلق عليه ) لا انتفاء شيء آخر ، ولكن المعلق ليس هذا الإنشاء ولا المنشأ بقيد التعليق ، بل ذات المنشأ ، وهو وجوب الإكرام الذي يمكن أن يتحقق عند انتفاء الشرط أيضا بإنشاء آخر .
فالظاهر أن المفهوم - على القول به - يثبت في الإنشائيات المولوية أيضا . نعم في مثل الأوقاف والوصايا لا يجري المفهوم لعدم قابلية مال واحد إلّا لوقف واحد . « 1 »
الفائدة الثانية : مفهوم الشرط
[ محل البحث ]
« محل البحث : إثبات المفهوم للشرط ببيان أنّ ظاهر قول القائل : إن جاءك زيد فأكرمه أن المجيء علّة منحصرة للجزاء ، إذ لو كانت هناك علة أخرى كانت العلة هي الجامع بينهما لا خصوص كل منهما لعدم إمكان صدور الواحد عن الاثنين . وأجيب بأن عدم صدور الواحد عن الاثنين وكون العلة بحسب الحقيقة عبارة عن الجامع أمر تقتضيه الدقة العقلية والعرف غافل عنه ، والمرجع لفهم المعاني هو العرف . »
لا يخفى أن دليل الامتناع صدور الواحد عن الكثير لو جرى في هذه المقامات فلا يمكن الجواب عنه بعدم فهم العرف لعدم إمكان الالتزام بالمحذور العقلي تمسكا بعدم فهم العرف ، اللهم إلّا أن ينكر ظهور هذا النحو من الخصوصية ( التي لا يحتاج في بيانها إلى مؤنة زائدة ) في كونها دخيلة لعدم جريان دليل اللغوية بعد ما لم يكن بيان ذي الخصوصية أكثر مؤنة من بيان الجامع . « 2 »
تداخل الأسباب والمسبّبات
« هل تتداخل الأسباب أو المسببات ؟ قال صاحب الكفاية : هذه المسألة متفرعة على مسألة تعدد الشرط واتحاد الجزاء ، فلو اخترنا هناك تقييد كل
هامش
( 1 ) - نهاية الأصول ، ص 302 .
( 2 ) - نهاية الأصول ، ص 300 .