ما هو المراد من الخبر الوارد في الذّم من اتّباع بنى أميّة
« وأما ما تقدّم من الخبر في اتّباع بني أمية ، فالذمّ فيه إنّما هو على إعانتهم بالأمور المذكورة في الرواية . وسيأتي تحريم كون الرجل من أعوان الظلمة ، حتى في المباحات التي لا دخل لها برئاستهم ، فضلا عن مثل جباية الصدقات وحضور الجماعات وشبههما ممّا هو من أعظم المحرّمات . » « 1 »
في حاشية السيّد ( ره ) :
« أقول : سلّمنا أنّ الأمور المذكورة في الرواية مما يعدّ فاعلها من أعوان الظلمة ، وهو عنوان آخر مستقل ، إلّا أنّ الظلمة .
وهو عنوان آخر مستقل ، إلّا أنّ الظاهر منها أنّ وجه حرمة ذلك العنوان كون الفعل دخيلا في حصول سلب الحقّ الذي هو المحرّم ، فيستفاد منها أنّ إيجاد المقدّمة التي يترتب عليها محرّم حرام ، ألا ترى لو قال : لو أنّ الناس لم يبيعوا عنهم من الخمّار لم يشرب خمرا يستفاد منه أنّ وجه حرمة البيع ترتب شرب الخمر . إلّا أن يقال : لعلّ لمسألة سلب حق الخلافة عن الأئمة عليهم السّلام خصوصية لكونه من أعظم المحرمات ، فحرمة إيجاد مقدمته لا تدلّ على حرمة إيجاد مقدمات سائر المحرمات ، والمفروض أنّ الرواية خاصّة بهذه المسألة . » « 2 »
أقول : الظاهر أنّ المصنف كان ناظرا إلى هذه الخصوصية ، والتعدي عنها يتوقف على إلقاء العرف لها بنحو القطع وهو ممنوع . « 3 »
هامش
( 1 ) - المكاسب المحرمة ، ج 2 ، ص 367 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، ص 9 ، ذيل قول المصنّف : فالذمّ فيه إنّما هو . . .
( 3 ) - المكاسب المحرمة ، ج 2 ، ص 367 .