كذا فأجاب بكذا وسألته عن كذا فأجاب بكذا ، ولما قطعوه ووضعوا كل حكم في بابه أبقوا كلمة سألته بحالها محافظة على لفظ الراوي ، وهذا التنبيه استفدناه من المدارك .
ثالثهما : أن رواية أرباب الحديث لمثل هذه الروايات في كتب الحديث شهادة عملية منهم وممن رواها لهم أنها من جملة الحديث المروي عن أهل بيت العصمة ، الذي لأجله ألفت هذه الكتب ولأجله اهتمت كل طبقة بالرواية .
ومنها : المقطوع والمرفوع والمقبول وعدة أسماء أخر كثيرة جدا ذكرت في أخر رجال أبي علي .
التنبيه الثالث : في معنى قولهم أجمعوا على تصحيح ما يصح عنه ،
وفيه احتمالات :
الأول : أن معناه الشهادة بوثاقة الشخص المجمع عليه فقط .
الثاني : أن يكون معناه إجماعهم على أنه صرّح بأنه لا يروي إلا عن ثقة والاكتفاء بتوثيق من روى عنهم مبني على أمرين :
أولهما : البناء على الاكتفاء في مقام التوثيق بتوثيق الواحد .
ثانيهما : الاكتفاء بالتوثيق الإجمالي وهو غير واضح ولا سيما بعد ثبوت رواية معظمهم عن المجاهيل .
الثالث : أن يكون مقصودهم من هذا الإجماع الإجماع على كفاية توثيق الواحد ولكنه خلاف الظاهر ، ثم أنه لا وجه لتوثيق كل من بين أصحاب الإجماع وبين المعصوم فإنّ هذا الإجماع غاية ما يفيد توثيق من يروي عنهم مباشرة وهو لا يستلزم الصحة في الباقين .