في حربهم كان لك مثل حظّهم ، وإلّا فجناة أيديهم لا تكون لغير أفواههم ( 1 ) .
( 229 ) ومن كلام له عليه السلام ( 2 )
ألا إنّ اللّسان بضعة من الإنسان ، فلا يسعده القول إذا امتنع ، ولا يمهله النّطق إذا اتّسع ( 3 ) ، وإنّا لأمراء الكلام ، وفينا تنشّبت عروقه ، وعلينا
هامش
( 1 ) جناة أيديهم . . . : جنى - الثمرة : قطفها . لا تكون لغير أفواههم : لا يأخذها غيرهم .
( 2 ) وقد طلب من ابن أخته جعدة بن هبيرة المخزومي أن يخطب ، فحصر ولم يتمكن من ذلك ، فقام عليه السلام إلى المنبر وقال . وجعدة هو الذي نزل الإمام عليه السلام في بيته مدة اقامته بالكوفة ، لأنه أبى النزول في قصر الإمارة ، ولم يكن له فيها بيت .
( 3 ) بضعة من الانسان . . . : قطعة منه . فلا يسعده القول إذا امتنع : قد يعرض للانسان عارض فيحبس عليه الكلام ، ويعجز اللسان عن النطق . ولا يمهله النطق إذا اتسع : وقد تتتابع الأفكار فلا يمهله النطق ، بل يسارع اليه . والمراد : ان سعة الكلام مرتبطة بسعة العلم .