ظنّك به لو أطعته ( 1 ) ، وأيم اللّه لو أنّ هذه الصّفة كانت في متّفقين في القوّة ، متوازنين في القدرة ، لكنت أوّل حاكم على نفسك بذميم الأخلاق ( 2 ) ، ومساوى ء الأعمال . وحقّا أقول ما الدّنيا غرّتك ولكن بها اعتررت ( 3 ) ، ولقد كاشفتك العظات ،
هامش
( 1 ) فما ظنك به لو أطعته : هذه النعم تتوالى عليك مع بعدك عنه ومعصيتك له ، فكيف لو أطعته إذا لسوّغك جنة عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ .
( 2 ) وأيم اللهّ . . . : قسم . لو أن هذه الصفة كانت في متفقين في القوّة : لو كان هذا الذي ذكرته من الإحسان الإلهي ، وهذا الإعراض منك ، بين شخصين متماثلين في المنزلة ، متشابهين في الإمكانية . متوازيين في القدرة : متساويين في المقدرة . لكنت أوّل حاكم على نفسك بذميم الأخلاق : وإنّك قد بلغت الغاية في ترديها ، لإعراضك عمن هو مقبل عليك ، وجفائك من هو محسن إليك .
( 3 ) وحقا أقول ما الدنيا غرّتك . . . : لم تكن هي السبب في غرورك ، بل كان باماكنك تسخيرها لتحصيل آخرتك كما فعل غيرك . ولكن بها إغتررت : بها إنخدعت .