جميع ، وبجانب الهجر وهم أخلّاء ( 1 ) ، لا يتعارفون لليل صباحا ، ولا لنهار مساء ، أيّ الجديدين ظعنوا فيه كان عليهم سرمدا ( 2 ) ، شاهدوا من أخطار دارهم أفظع ممّا خافوا ، ورأوا من آياتها أعظم ممّا قدّروا ( 3 ) ، فكلتا الغايتين
هامش
( 1 ) فكلهم وحيد . . . : يعيش في وحدة . وهم جميع : جمعتهم المقابر . وبجانب الهجر وهم أخلاء . هجره : تركه وأعرض عنه . واخلاء - جمع خليل : الصديق المخلص .
( 2 ) الجديدان . . . : الليل والنهار . وظعنوا : ساروا وارتحلوا . كان عليهم سرمدا : دائما لا ينقطع . والمراد : لا يشعر بما يجيء بعده .
( 3 ) شاهدوا من أخطار دارهم أفظع مما خافوا . . . : أن وصف ما نزل بهم من عذاب وهوان يقصر عنه الوصف ، وفوق ما كانوا يحتملون . ورأوا من آياتها أعظم مما قدروا : كذلك الحديث عن رحمته وجنته فهو مهما عظم فدون الحقيقة ، ويكفي أن تعلم أن اللهّ سبحانه قادر وقد جعله ثوابا وجزاء لمن أحبهّ وارتضى عمله .