طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم ، ليله ونهاره ، ولقد كنت أتبّعه اتّباع الفصيل ( 1 ) أثر أمهّ ، يرفع لي في كلّ يوم من أخلاقه علما ( 2 ) ، ويأمرني بالاقتداء به ، ولقد كان يجاور في كلّ سنة بحرّاء ( 3 ) ، فأراه ولا يراه غيري ، ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وخديجة ، وأنا ثالثهما ، أرى نور الوحي والرّسالة ، وأشمّ ريح النّبوّة . ولقد سمعت رنّة الشّيطان ( 4 ) حين نزل الوحي
هامش
( 1 ) الفصيل : ولد الناقة .
( 2 ) يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علما : العلم : الراية . والمراد : أتعلم في كل يوم منه خلقا ، وأهتدي إلى فضيلة ، كالعلم الذي يستهدى به .
( 3 ) يجاور . . . : كان قبل البعثة يقيم في حراء للعبادة في كل شهر رمضان يمرّ عليه . وحراء : جبل قريب من مكّة .
( 4 ) رنّة الشيطان : صوته .