تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( دخيل ) — صفحة الحلقة 17 و 18 ص 78

مساهمون:

صالحلقة ١٧ و ١٨ ص ٧٨

لكان إلها ثانيا ( 1 ) . لا يقال كان بعد أن لم يكن فتجري عليه الصّفات المحدثات ولا يكون بينها وبينه فصل ولا له عليها فضل ( 2 ) ، فيستوي الصّانع والمصنوع ، ويتكافأ المبتدع والبديع ( 3 ) . خلق الخلائق على

هامش
( 1 ) لا بصوت يقرع ، ولا بنداء يسمع . . . : قد يتبادر للذهن من الآية الكريمة أن هناك أمر كلامي منه سبحانه ، فوضّح بهذه الجملة ، والمراد بالآية إرادة التكوين الصادرة عن القدرة الإلهية . وانّما كلامه سبحانه : تنزيها له . فعل منه أنشأه : بالكيفية التي لا يعلمها إلّا هو . لم يكن من قبل ذلك كائنا : من قبل خلقه له وإيجاده . ولو كان قديما لكان إلها ثانيا : ان كلامه محدث ولا قديم إلّا هو .
( 2 ) لا يقال كان بعد أن لم يكن . . . : انه موجود قديم لم يسبقه عدم . فتجري عليه الصفات المحدثات : من عدم ووجود . ولا يكون بينها وبينه فصل : يتساوى حينئذ معها . ولا له عليها فضل : لأنّهما مفتقران إلى صانع .
( 3 ) فيستوي الصانع والمصنوع . . . : لأن كلّا منهما مرّ بدور العدم ، فلزم من هذا أن يكون الخالق أزلي قديم . ويتكافأ المبتدع : الخالق . والبديع : المخلوق .